بِما صَبَرْتُمْ ، فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ [الرعد 13/ 23 - 24] والمعنى أن اللّه يسلم عليهم بوساطة الملائكة ، أو بغير وساطة ، مبالغة في تعظيمهم ، وذلك متمناهم.
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ ، يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ:"إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ ، أَقْبَلَ يَمْشِي فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةِ ، فَيَقِفُ عَلَى أَوَّلِ أَهْلٍ دَرَجَةً ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ ، فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، وَهُوَ فِي الْقُرْآنِ: سَلَّامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ فَيَقُولُ: سَلُوا ، فَيَقُولُونَ: مَا نَسْأَلُكَ وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ ، لَوْ أَنَّكَ قَسَمْتَ بَيْنَنَا أَرْزَاقَ الثَّقَلَيْنِ لَأَطْعَمْنَاهُمْ وَسَقَيْنَاهُمْ وَكَسَوْنَاهُمْ ، فَيَقُولُ: سَلُوا ، فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُكَ رِضَاكَ ، فَيَقُولُ: رِضَائِي أَحَلَّكُمْ دَارَ كَرَامَتِي ، فَيَفْعَلُ ذَلِكَ بِأَهْلِ كُلِّ دَرَجَةٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ ، قَالَ: وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ طَلَعَتْ لَأَطْفَأَ ضَوْءُ سِوَارَيْهَا الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ، فَكَيْفَ بِالْمُسَوَّرَةِ"وفي رواية قَالَ: إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، أَقْبَلَ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةِ ، قَالَ: فَيُسَلِّمُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، قَالَ الْقُرَظِيُّ: وَهَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ: سَلَّامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ فَيَقُولُ: سَلُونِي ، فَيَقُولُونَ: مَاذَا نَسْأَلُكَ ، أَيْ رَبِّ ؟ قَالَ: بَلْ سَلُونِي ، قَالُوا: نَسْأَلُكَ أَيْ رَبِّ رِضَاكَ ، قَالَ: رِضَائِي أَحَلَّكُمْ دَارَ كَرَامَتِي ، قَالُوا: يَا رَبِّ وَمَا الَّذِي نَسْأَلُكَ فَوَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ وَارْتِفَاعِ مَكَانِكَ ، لَوْ قَسَمْتَ عَلَيْنَا رِزْقَ الثَّقَلَيْنِ لَأَطْعَمْنَاهُمْ ، وَلَأَسْقَيْنَاهُمْ ، وَلَأَلْبَسْنَاهُمْ وَلَأَخْدَمْنَاهُمْ ، لَا يُنْقِصْنَا ذَلِكَ شَيْئًا ، قَالَ: إِنَّ لَدَيَّ مَزِيدًا ،