فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 229

فِي قَلْبِهِ زِنَةَ الدِّينَارِ ، فَيَخْرُجُ أُولَئِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُم أَحَدٌ ، ثُمَّ يَشْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ ثُلُثَيِ الدِّينَارِ إِيمَانًا ، وَنِصْفَ وَرُبُعَ دِينَارٍ ، ثُمَّ يَقُولُ: قِيرَاطٌ ، وَيَقُولُ: حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ ، فَيَخْرُجُ أُولَئِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْهُمْ ، وَحَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ لَهُ شَفَاعَةٌ إِلَّا شَفَعَ ، حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ لَيَتَطَاوَلُ لِمَا يَرَى مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ رَجَاءَ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: بَقِيَتُ أَنَا ، وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَيُخْرِجُ مِنْهَا مَا لَا يُحْصِيهِ كَثْرَةً ، كَأَنَّهُمُ الْجَمْرُ يُثَبِّتُهُمُ اللَّهُ عَلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، مَا يَلِي الشَّمْسَ مِنْهَا أُخَيْضِرُ ، وَمَا يَلِي الظِّلَّ مِنْهَا أُصَيْفِرُ ، فَيَنْبُتُونَ كَنَبَاتِ الطَّرَاثِيثِ ، حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَ الدُّرِّ مَكْتُوبَةً فِي رِقَابِهِمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ عُتَقَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِذَلِكَ الْكِتَابِ ، مَا عَمِلُوا خَيْرًا قَطُّ ، فَيَمْكُثُونَ فِي الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ ، وَذَلِكَ الْكِتَابُ فِي رِقَابِهِمْ ، ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا ، امْحُ عَنَّا هَذَا الْكِتَابَ ، فَيَمْحَاهُ عَنْهُمْ" [1] "

ثم أبان اللّه تعالى سبب تمييزهم عن غيرهم ، موبخا ومقرعا لهم على كفرهم ، فقال: « أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ .. إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ » .

"العهد هنا ، هو ما كان من اللّه سبحانه وتعالى من تحذير من الشيطان وأعوانه ، كما يقول سبحانه على يد الرسل « يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ » (27: الأعراف) وكما يقول"

(1) - الْبَعْثُ وَالنُّشُورُ لِلْبَيْهَقِيِّ (593) ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت