فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 229

البعث ، وقد احتج اللّه عزّ وجلّ على منكري البعث بالنشأة الأولى ، فكيف يقول الإنسان: من يحيي هذه العظام البالية؟!

والجواب: أنّ النّشأة الثانية مثل النّشأة الأولى ، فمن قدر على النّشأة الأولى قدر على النّشأة الثانية ، وأن اللّه عالم بكلّ الأشياء ، سواء الأجسام العظام أو الذّرات الصغار.

3 -في قوله تعالى: مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ دليل على أن في العظام حياة ، وأنها تنجس بالموت ، وهو قول أبي حنيفة ، وقال الشافعي: لا حياة فيها.

4 -من أدلة وحدانيته تعالى وكمال قدرته على إحياء الموتى: ما يشاهده الناس من إخراج المحروق اليابس من العود الندي الطري ، فإن الشجر الأخضر من الماء ، والماء بارد رطب ضدّ النار ، وهما لا يجتمعان ، فأخرج اللّه منه النار ، فيدلّ ذلك على أنه تعالى هو القادر على إخراج الضدّ من الضدّ ، وهو على كلّ شيء قدير.

5 -إنّ الذي خلق السموات والأرض التي هي أعظم من خلق الناس قادر على أن يبعثهم مرة أخرى.

6 -إذا أراد اللّه خلق شيء لا يحتاج إلى تعب ومعالجة ، وإنما أمره نافذ فورا ، ولا يتوقف على شيء آخر.

7 -إن اللّه تعالى نزّه نفسه عن العجز والشرك ، لتعليم الناس ، وإبراز الحقيقة ، فبيده مفاتح كلّ شيء ، ومردّ الناس ومصيرهم بعد مماتهم إليه تعالى ، ليحاسب كلّ امرئ على ما قدم في دنياه من خير أو شرّ.

ــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت