فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 229

وندع القرية واسمها ، والرسل والصفة التي لهم ـ ندع هذا الآن ، ونعرض المثل على أن القرية واحدة من القرى المبثوثة في هذه الدنيا ، وأن الرسل ، هم بعض رسل اللّه إلى عباده ..

فهذه قرية ، قد جاءها رسل ، مبعوثون من عند اللّه ،وقد دعوا أصحابها إلى الإيمان ، فلم يلقوا منهم إلّا الصد اللئيم ، والقول القبيح .." [1] "

ثم بيّن عدد الرسل فقال: إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما ، فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ ، فَقالُوا: إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ أي حين أرسلنا إليهم رسولين ، أرسلهما عيسى عليه السلام بأمر اللّه تعالى ،فبادروا إلى تكذيبهما في الرسالة ،فأيدناهما وقويناهما برسول ثالث ،فقالوا لأهل تلك القرية: إنا مرسلون إليكم من ربكم الذي خلقكم بأن تعبدوه وحده لا شريك له ، وتتركوا عبادة الأصنام.

فتمسكوا كغيرهم من الأمم بشبهة البشرية ، كما حكى تعالى: قالُوا: ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا ، وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ ، إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ أي قال أصحاب القرية للرسل الثلاثة: أنتم مثلنا بشر تأكلون الطعام وتمشون في الأسواق ، فمن أين لكم وجود مزية تختصون بها علينا ، وتدّعون الرسالة؟ واللّه الرحمن لم ينزل إليكم رسالة ولا كتابا مما تدّعون ، ويدّعيه غيركم من الرسل وأتباعهم ، وما أنتم فيما تدّعون الرسالة إلا كاذبون.

(1) - التفسير القرآني للقرآن ـ موافقا للمطبوع - (11 / 913)

"قلت: الصواب ما قاله الخطيب فلا يجوز التعويل على أقاويل أهل الكتاب المخالفة لظاهر القرآن الكريم فهم رسل حقيقة والتفاصيل في كتابنا المهذب في تفسير سورة يس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت