فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 346

(وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُسَوِّي بَيْنَ الْفَرَسِ الْعَرَبِيِّ وَالْهَجِينِ فِي هَذَا.) والهجين الذي يكون أبوه عربيًا وأمه غير عربية [1] (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: بَلْ الْهَجِينُ يُسْهَمُ لَهُ سَهْمٌ وَاحِدٌ) فيكون لصاحبه سهم وله سهم واحد (كَمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابِهِ [2] أما عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فهو حديث ضعيف(وَالْفَرَسُ الْهَجِينُ، الَّذِي تَكُونُ أُمُّهُ نَبَطِيَّةً وَيُسَمَّى الْبِرْذَوْنَ [3] -وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ التتري-، سَوَاءٌ كَانَ حِصَانًا أَوْ خَصِيًّا، وَيُسَمَّى الْإِكْدِيشَ [4] أَوْ رَمَكَةَ [5] ، وَهِيَ الْحِجَرُ) نبطية: غير عربية. والرمكة: الأنثى من البراذين. (كَانَ السَّلَفُ يَعُدُّونَ لِلْقِتَالِ الْحِصَانَ) أي الذكر (لِقُوَّتِهِ وَحِدَّتِهِ، وَلِلْإِغَارَةِ وَالْبَيَاتِ الْحِجْرَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا صَهِيلٌ، يُنْذِرُ الْعَدُوَّ فَيَحْتَرِزُونَ، وَلِلسَّيْرِ الْخَصِيَّ; لِأَنَّهُ أَصْبَرُ عَلَى السَّيْرِ.)

(وَإِذَا كَانَ الْمَغْنُومُ مَالًا قَدْ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ قَبْلَ ذَلِكَ، مِنْ عَقَارٍ أَوْ مَنْقُولٍ، وَعُرِفَ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ إلَيْهِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ.) فإذا غنم المسلمون شيئًا من الكفار، ووجدوا فيها شيئًا يملكه بعض المسلمين فعرفوا الشيء وعرفوا مالكه أيضًا قبل أن يقسموا الغنيمة، فهذا يُردُّ إلى صاحبه بالإجماع [6] .

(1) . تاج العروس (273 - 278) ، ولسان العرب (13\ 431) ، والمصباح المنير (2\ 635) .

(2) . عن مكحول: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرّب العربي وهجّن الهجين، للعربي سهمان وللهجين سهم) البيهقي في الكبرى (17961) وقال: وهذا منقطع ولا تقوم به الحجة، وقد روي فيه حديث آخر مسند بإسناد ضعيف.

(3) . والبِرْذَونُ: دابَّةٌ خاصَّة لا تكونُ إلاَّ مِن الخَيْلِ، والمَقْصودُ منها غَيْر العِرابِ، فالبِرْذَونُ مِن الخَيْلِ: ما ليسَ بعرابيَ. وفي التَّوْشِيح: البَراذِينُ: الجفاةُ مِن الخَيْلِ. وفي شرْحِ العِراقِيَّة للسَّخاوي: البِرْذَونُ: الجافِي الخلْقَةِ الجلدُ على السَّيْرِ في الشّعابِ والوَعرِ مِن الخَيْل غَيْر العرابيَّةِ، وأَكْثَر ما يُجْلَبُ مِن الرُّومِ. (تاج العروس 34\ 246 - 247) وانظر: لسان العرب (13\ 51) ، والمصباح المنير (1\ 41) .

(4) الإكديش: اسم للحصان الهجين الأعجمي في مقابل العِراب، وكانت تُجلب من بلاد الروم والترك، وغالبًا ما كانت مشقوقة الأنف وهي صبورة على السير، سريعة المشي. (معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي 1\ 19)

(5) . الرَّمَكة: الفرس والبِرْذَوْنةُ التي تتخذ للنسل معرّب والجمع رَمَكٌ وأَرْماك جمع الجمع. (لسان العرب 10\ 432)

(6) . قال في المغني (10\ 470 - 472) : (إذا أخذ الكفار أموال المسلمين، ثم قهرهم المسلمون فأخذوها منهم، فإن عُلِم صاحبها قبل قسمتها رُدَّت إليه بغير شيء، في قوله عامة أهل العلم منهم عمر رضي الله عنه وعطاء والنخعي وسلمان بن ربيعة والليث ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي، وقال الزهري:"لا يرد إليه، وهو للجيش". ونحوه عن عمرو بن دينار لأن الكفار ملكوه باستيلائهم، فصار غنيمة كسائر أموالهم) وانظر: المبسوط للسرخسي (10\ 25) ، بدائع الصنائع (15\ 374) ، الاختيار لتعليل المختار (4\ 142 - 143) ، الذخيرة (3\ 434) ، بداية المجتهد (1\ 398 - 400) المجموع (19\ 346) ، الحاوي الكبير (14\ 216) ، فتح الباري لابن حجر (6\ 182 - 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت