فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 346

(( وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ) سَنَذْكُرُهُمْ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِي مَالِ الْفَيْءِ.) وهم الذين إما أنهم حديثو عهد بالإسلام فنعطيهم لنثبتهم عليه، وأما من مال الفيء فالمؤلفة قلوبهم حتى ولو كان مشركًا أو رجلًا له منزلة في قومه فإذا أنفق عليه دعاه هذا لأن يدخل في الإسلام وأن يدخل من وراءه من قومه، كما فعل - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين، فأعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - الأقرع بن حابس وصفوان بن أمية وغيرهم، أعطاهم وادٍ من الغنم ووادٍ من الإبل [1] حتى قالوا: أعطى عطاء لا يعطيه الملوك، فدخل هؤلاء بالإسلام ولذلك يسمون بالمؤلفة قلوبهم.

(( وَفِي الرِّقَابِ ) )في سبيل فك الرقاب (يَدْخُلُ فِيهِ إعَانَةُ الْمُكَاتَبِينَ) والمكاتَب هو العبد الذي يدفع شيئًا لسيده على سبيل التقسيط، فإذا وفّاه صار حرًّا (وَافْتِدَاءُ الْأَسْرَى، وَعِتْقُ الرِّقَابِ، هَذَا أَقْوَى الْأَقْوَالِ فِيهَا.) وفي هذا الزمان إذا أردنا أن نعدد هذا المصرف -في الرقاب- إنما يكون في افتداء الأسرى.

(( وَالْغَارِمِينَ) هُمْ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ دُيُونٌ، لَا يَجِدُونَ وَفَاءَهَا، فَيُعْطُونَ وَفَاءَ دُيُونِهِمْ، وَلَوْ كَانَ كَثِيرًا، إلَّا أَنْ يَكُونُوا غَرِمُوهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى) يعني أخذ الديْن ابتداءً ثم صرفه أو أخذه لأجل أن يصرفه في شيء حرام، فإذا أعطيناه من الزكاة مع عدم توبته كان هذا من إعانته على الإثم والعدوان فلذلك يُحرم من الزكاة (فَلَا يُعْطَوْنَ حَتَّى يَتُوبُوا.)

(1) . من حديث رافع بن خديج: مسلم (1060) ، وابن حبان (4827) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت