فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 346

(وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَهُوَ الْعُشْرُ، وَمِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إذَا اتَّجَرُوا مِنْ غَيْرِ بِلَادِهِمْ، وَهُوَ نِصْفُ الْعُشْرِ هَكَذَا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَأْخُذُ [1] كان التاجر الكافر يأتي إلى بلاد المسلمين، والمسلمون يذهبون إلى بلاد الكفار، فعمر - رضي الله عنه - كان يفرض على التاجر عُشر ماله إذا دخل بلاد المسلمين، هذا بالنسبة إلى الكفار الحربيين يعني الذين يستقرون ويعيشون في بلدانهم، وأما أهل الذمة وهم الذين يعيشون في بلاد الإسلام، وتحت حكم الإسلام فهؤلاء إذا تاجروا وخرجوا إلى بلاد الكفار، وليست تجارتهم في بلاد المسلمين، فإذا رجع إلى بلاد المسلمين يؤخذ منه نصف العشر، ويؤخذ منهم في السنة مرة فقط، وليس كلما ذهب ورجع، أما إذا كان يتاجر في بلاد المسلمين، فليس عليه إلا الجزية فقط.

(وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِ مَنْ يَنْقُضُ الْعَهْدَ مِنْهُمْ) إذا نقض الكفار العهد الذي كان بينهم وبين المسلمين، فإذا دفعوا أموالًا مقابل ألا يقاتلوا بعد نقضهم لهذا العهد، فهذه الأموال تكون فيئًا، ولا تكون غنيمة، هذا الذي يُفهم من كلام شيخ الإسلام، أو يكون كلام شيخ الإسلام معناه -وهذا هو الأقرب-: إذا نقض بعض أهل الذمة العهدَ، فقُتل هؤلاء، وليس لهم وارث، فأموالهم ترجع إلى بيت مال المسلمين، وتكون فيئًا، أما إذا نقضوا وقاتلوا، فما يؤخذ من أموالهم على سبيل القتال، فهو غنيمة.

(1) . البيهقي في الكبرى (18765) ، ومسند الفاروق لابن كثير (2\ 500) ، السير الكبير (3\ 1041) ، المدونة الكبرى (1\ 332) ، المجموع (19\ 438 - 439) ، روضة الطالبين (7\ 507) ، الأم (5\ 689 - 690) ، الإنصاف (4\ 176) ، المغني (10\ 592) ، الموسوعة الفقهية الكويتية (30\ 109 - 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت