عِرْضَهُ، وَعُقُوبَتَهُ» [1] رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ. وَقالَ - صلى الله عليه وسلم: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» [2] أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَاللَّيُّ هُوَ الْمَطْلُ، وَالظَّالِمُ يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ وَالتَّعْزِيرَ) يعني أن يكون الإنسان وجب عليه حقٌ، وعنده المال الذي يمكن به أن يؤدي به هذا الحق، فالإنسان الذي يريد أن يأخذ حقه يحل له عرض هذا الرجل أي أن يشتكي إلى القاضي ويقول: فلان ظلمني، فلان جحدني، فلان أكل مالي، ويحل أيضًا للقاضي أيضًا أن يعاقبه حتى يؤدي هذا الواجب، لأن ما يفعله هو ظلم، كما قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» ، والعقوبة هنا تعزيرية يرجع أمرها إلى اجتهاد الإمام.
(وَهَذَا أَصْلٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ: أَنَّ كُلَّ مَنْ فَعَلَ مُحَرَّمًا، أَوْ تَرَكَ وَاجِبًا، اسْتَحَقَّ الْعُقُوبَةَ) وهذه العقوبة إذا كانت مقدرة بالشرع وهي التي تسمى بالحدود كجلد الزاني وكعقوبة قاطع الطريق وغير ذلك، فلا يجوز تجاوزها أو تبديلها والانتقال إلى غيرها، وإنما يُكتفى ويقتصر فيها على ما جاء الشرع. وقول شيخ الإسلام هنا:"استحق العقوبة"هل وجوبًا؟ أو كان مستحقًا للعقوبة يعني يجوز معاقبته وكان محلًا لإنزال العقوبة عليه؟
جمهور العلماء أن العقوبة التعزيرية واجبة في الأصل، يعني من ارتكب محرمًا أو ترك واجبًا يجب أن يعاقب على ذلك إلا إذا رأى الإمام المصلحة في تركه، فالأصل هو المعاقبة والترك هو الاستثناء بناء على المصلحة.
(1) . من حديث الشريد بن سويد - رضي الله عنه: ابن حبان (5089) ، والحاكم (7065) ، وأبو داود (3628) ، والنسائي (4689) ، وابن ماجه (2427) ، وأحمد (17975) ] حسنه الألباني [.
(2) . من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: البخاري (2166) ، ومسلم (1564) ، وابن حبان (5053) ، والترمذي (1308) ، وأبو داود (3345) ، والنسائي (4691) ، وابن ماجه (2404) ، وأحمد (7532) ، ومالك (1354) .