فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 346

حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدَ، وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَعَلَى ذَلِكَ دَلَّتْ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ، كَمَا هُوَ مَنْصُوصٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ) ذكر شيخ الإسلام مسألة أخرى وهي إذا كانت الأموال التي عند السلطان قد أخذت على غير وجه الحق، ثم أراد أن يتوب من ظلمه هذا، ولكن تعذر رد الأموال إلى أصحابها، إما لعدم معرفتهم لكثرتهم أو لفقدانهم أو للعجز عن الوصول إليهم، ففي هذه الحالة: الإعانة على صرف هذه الأموال في مصالح المسلمين كسداد الثغور ونفقة المقاتلة ونحو ذلك من الإعانة على البر والتقوى، لأن في هذا إعانة على أداء الواجب على التوبة، وعلى التخلص من هذه الأموال المحرمة وإعانة للمسلمين في مصالحهم العامة.

(وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ قَدْ أَخَذَهُ، فَعَلَيْهِ هُوَ أَنْ يَفْعَلَ بِهَا ذَلِكَ) هذه الصورة الثانية، إذا كان الذي أخذ أموال النَّاس بغير حق ليس هو الذي يريد أن ينفقها، وإنما إمام ظالم سبقه، فولي بعده فأراد أن يرد الحقوق إلى أهلها، فلا يعرف هؤلاء النَّاس التي أخذت منهم، فعليه هنا أن يصرفها في مصالح المسلمين العامة.

ومثل هذه الحالات كثيرة، مثل: إنسان يتاجر بالحشيش واكتسب أموالًا كثيرة، ثم أراد أن يتوب بعد ذلك، فهذه الأموال عليه أن يصرفها في مصالح المسلمين العامة فيجوز أن تصرف للمقاتلة وأن يُشترى بها السلاح والذخيرة إلى غير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت