ووضع يده على المصحف وأقسم على أن يحترم هذا الدستور .. هل أكرهه أحد على هذا؟
هو يقول: أريد أن أدفع المفاسد عن النَّاس، ولكن المفسدة التي ارتكبها هو هي مفسدة الكفر والشرك، ونحن لا ننكر أن كثيرًا من هؤلاء البرلمانيين يتحصل بسببهم كثير من المصالح، ويدفع بسببهم كثير من المفاسد، ولكن لم ينطبق على فعلهم قاعدة الشرع الصحيحة التي ذكرناها، بمعنى أنهم ارتكبوا مفاسدًا ودفعوا مفاسدًا، والمفسدة التي ارتكبوها هي بميزان الشرع هي أضعاف أضعاف المفسدة التي دفعوها.
ثم بعد ذلك عندما يدخل داخل البرلمان ويصبح يمارس حق التشريع والذي يمكن أن نسميه بمصطلح الشرع"حق الخيرة من الأمر" {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} ] الأحزاب:36 [فمهمة البرلمان: يجوز ولا يجوز، هذا حلال وهذا حرام، نفرض هذا قانونًا، ونمنع هذا القانون، نقبل هذا الحكم من عند الله أو لا نقبله، فهي مهمة التعقب لحكم الله - عز وجل -.
يقول لك: أنا ما أدخلت لأشرع وأعوذ بالله من أن أشرّع حكمًا مناقضًا لحكم الله - عز وجل -. نقول: هناك مسألة خفية كثير من النَّاس لا يعرفونها، وبعض من يعرفها يخفيها، وهو أنه في البرلمان هناك حق الاقتراح لقانون ما، ما دام داخل إطار الدستور، أي الدستور وضع لك طريقًا تمشي عليها وحدًا لا تخرج عنه، وهذا الدستور وضعه الشيوعي والملحد والشيعي والعلماني و"الإسلامي"وغيرهم، ثم