فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 346

بعد ذلك يأتي هذا البرلماني"وقد يكون رجلًا ملحدًا علمانيًا كافرًا زنديقًا"فيقول مثالًا: نحن نريد في هذه الدولة أن ننشأ صالات أفراح لزواج الرجل بالرجل، فيرد الإسلاميون: أعوذ بالله كيف تقترح هذا .. ، فيقول لهم ذاك: إن كنتم لا تريدون فاعترضوا، وإن كنتم موافقين فوافقوا على هذا، فهنا جعلوا أحكام الله عرضة للتعقب"نقبلها أو لا نقبلها" {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} ] الأحزاب:36 [ {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ] النساء:65 [، ثم يقول الإسلاميون:"نحن نعترض ولا يمكن أن نقبل به"، ولكن الرأي يكون للأغلبية في البرلمان، ثم بعد ذلك إن حصلت هذه الأغلبية يخرج هذا القانون باسم البرلمان، ولا يخرج باسم الذين صوتوا لهذا القانون فقط، ويترتب على ذلك -مع اعتراضهم- أنهم يقولون سمعنا وأطعنا وعلينا أن نحترم هذا القانون، وليس علينا أن نعترض عليه إلا بتشريع قانون آخر يناقضه، فهل هناك مفسدة أعظم من هذه المفسدة؟

(وَالْمُعِينُ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، مَنْ أَعَانَ الظَّالِمَ عَلَى ظُلْمِهِ، أَمَّا مَنْ أَعَانَ الْمَظْلُومَ عَلَى تَخْفِيفِ الظُّلْمِ عَنْهُ، أَوْ عَلَى الْمَظْلِمَةِ، فَهُوَ وَكِيلُ الْمَظْلُومِ، لَا وَكِيلُ الظَّالِمِ) فإذا كان هناك والٍ وهذا الوالي عُرف بظلمه للناس كأن يأخذ مالهم بغير حق، أو يعاقب على ما لا يجيز الشرع العقوبة عليه، مثلًا: لو أن الإمام أراد أن يأخذ من شخص ما مائة ألف ظلمًا، ثم جاء رجل وتكلم مع الإمام وهو يعرف أنه لا يمكنه أن يكف الظلم تمامًا بحيث أن يرجع المائة ألف إلى الشخص،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت