فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 346

سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ بِتُرْبَتِهَا [1] إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلاَثَةَ الْعَامِرِيِّ سَيِّدِ بَنِي كِلاَبٍ، وَزَيْدِ الْخَيْرِ الطَّائِيِّ سَيِّدِ بَنِي نَبْهَانَ، قَالَ: فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ فقالوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ [2] نَجْدٍ وَيَدَعُنَا؟) رأوا أنهم أحق بهذا المال منهم (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لأَتَأَلَّفَهُمْ» . فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبِينِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ.) وفي رواية: اعدل فإنك لم تعدل [3] . -والعياذ بالله- (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فَمَنْ يُطِيعُ اللَّهَ - عز وجل - إِنْ عَصَيْتُهُ؟ أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَلاَ تَأْمَنُونِي؟» ، قال: ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فِي قَتْلِهِ يَرَوْنَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ) قالوا له معنيان: أن يكون من نسل هذا الرجل، أو من أشباه هذا وممن هو على صفته. (هَذَا قَوْمًا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ) يعني يقرؤونه من غير فقه ولا فهم لمعناه ولا معرفة بأحكامه، إنما هي تلاوة مجردة صوت يتحرك به اللسان فقط لا يصل إلى قلوبهم (يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ) وهم الخوارج (لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ.» [4] فالمقصود من

(1) . (بِذُهَيْبَةٍ) تَصْغِير ذَهَبَة أَيْ قِطْعَة مِنْ الذَّهَب. (فِي تُرْبَتهَا) صِفَة ذَهِيبَة أَيْ كَائِنَة فِي تُرَابهَا غَيْر مُمَيَّزَة عَنْهُ. (عون المعبود 9\ 2051) .

(2) . قال ابن الأَعرابيّ: الصَّنَاديدُ: السَّادَاتُ، وهم الأَجْوادُ، وهم الحُلَماءُ، وهُمْ حُمَاةُ العَسْكَرِ. وفي الحديث ذكْرُ صَنَاديد قُرَيْشٍ، وهم أَشرافُهم، وعظماؤُهم، الواحدُ صِنْدِيدٌ. وكُلُّ عَظيمٍ غالبٍ، صِنْدِيدٌ. وفي (الكفاية) : الصِّنْدِيدُ: الرَّئيس العَظيمُ. وقال جماعةٌ: هو وَالِي القَوْمِ، ومُتَولِّي مُهِمَّاتِهم، الكَبيرُ الجامعُ للولَاية، وقال آخَرون: هو السّيِّد الشَّريفُ في قَوْمه، الجامعُ للشَّجاعَة والحَمَاسَة والجُود، الغالِبُ لمَنْ عاداه وعارَضَه. (تاج العروس 8\ 300) .

(3) . من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه: ابن ماجه (172) [صححه الألباني] .

(4) . من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: البخاري (6995) ، ومسلم (1064) ، وابن حبان (25) ، وأبو داود (4764) ، والنسائي (2578) ، وأحمد (11021) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت