المقصود الأول والأكبر من ذلك هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأنَّ كلّ ما أمر به الله تعالى أو ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - إما أمر إيجاب أو أمر استحباب فهو من المعروف، وكل ما نهى عنه الله - سبحانه وتعالى - أو نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو من المنكر الذي يجب أن يغير وأن ينكر. (فَالْوَاجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ أَنْ يَأْمُرَ بِالصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ) يدخل في أمره بإقامة الصَّلاة بمعنى أن لا يدع أحدًا تحت ملكه تاركًا للصَّلاة، وأن يأمرهم أن يؤدُّوا الصَّلاة في جماعة (جَمِيعَ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى أَمْرِهِ) يعني ممن كان تحت سلطانه، ويستطيع أن يلزمه بذلك لأنَّه مسئول عنه «وكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته» والصلاة هي عماد الدِّين وهي أهم أركانه بعد الشَّهادتين، فإذا تهاون فيها وضيَّعوها فماذا بقي بعد ذلك للدِّين؟، فلهذا ترى الفارق الكبير بين ما يريده الإسلام من الولاة والأمراء وبين ما يريده دعاة العصر!، فالإسلام دائمًا ينظر إلى أمر الدِّين، فلهذا ولبُعد النَّاس عن حقيقة الدِّين وعن الأمر بالمعروف وأولها الصَّلاة عندما جاءت دولة طالبان وبدأت تلزم النَّاس بإقامة الصلاة في المساجد وتضربهم على ذلك قامت الدُّنيا!، لأنَّ هذا الأمر جديد عليهم، حتى بعض قادة الحركات الإسلامية كتبوا في الجرائد وقالوا أن هذا -أي الذي يفعلوه- هو دين طالبان وليس الدين الإسلامي وذكروا أشياءً كثيرة، فهؤلاء النَّاس لم يتفقهوا، وإنما قرؤوا في هذه الكتب العصرية التي تُسمى بالكتب الفكرية، وكانوا بعيدين عن هذه الكتب، لأنهم لا يستطيعون الصبر عليها، ويعتبرونها كتب جامدة وبعيدة عن العصر والتطور والانفتاح والتعامل مع الواقع! فيُصبح يؤصِّل لك ويتكلم ويُنكر وهو بعيد عن دين الله - سبحانه وتعالى -!، ألم يقل الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} ألم يهُّم النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بأن يحرِّق على أناس بيوتهم لأنهم لا