فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 346

موسرين دفعوها، وإن كانوا معسرين بقي في ذمتهم كما يبقى الدَّيْن في ذمة المدين [1] .

القول الثاني: وهو لأبي حنيفة رحمه الله، قال لا يجتمع القطع والغُرم، أي لا يجتمع عليهم القطع الذي هو الحدُّ والتضمين، فإذا قطعوا ليس عليهم الضَّمان إذا أكلوها أو استهلكوها [2] .

القول الثالث: وهو قول الإمام مالك -رحمه الله- قال يضمنون مع اليسار، ويسقط عنهم مع الإعسار، فإن كانوا موسرين عندهم مال يمكن أن يدفعوه بدل ما أكلوه أو أنفقوه ضمنوا، وإن كانوا معسرين ليس عليهم شيء فيسقط عنهم [3] .

والظاهر أنَّ القول الأوَّل هو القول الصَّحيح، لأنَّها أموال غُصِبت وأُخذت بغير حقٍّ، فلا تسقط بالتَّقادم ولا بالإعسار كالدَّيْن، وإنما تبقى في الذِّمة فحيث ما حصلت الميسرة فعندها يجب عليه أن يردَّها [4] .

(وَلَا يَحِلُّ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَرْبَابِ الْأَمْوَالِ جُعْلًا عَلَى طَلَبِ الْمُحَارِبِينَ، وَإِقَامَةِ الْحَدِّ، وَارْتِجَاعِ أَمْوَالِ النَّاسِ مِنْهُمْ: وَلَا عَلَى طَلَبِ السَّارِقِينَ لَا لِنَفْسِهِ وَلَا لِلْجُنْدِ الَّذِينَ يُرْسِلُهُمْ فِي طَلَبِهِمْ بَلْ طَلَبُ هَؤُلَاءِ مِنْ نَوْعِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ

(1) . المجموع (20\ 102) ، الحاوي الكبير (13\ 342) ، المغني (10\ 274) ، الإنصاف (10\ 218) .

(2) . بدائع الصنائع (15\ 245) ، الاختيار لتعليل المختار (4\ 118) ، أحكام القرآن (4\ 83) .

(3) . الذخيرة (12\ 188) ، بداية المجتهد (2\ 452) .

(4) . الموسوعة الفقهية (24\ 346 - 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت