فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 346

الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يَنْصُرَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ فِي البَاطِلِ» [1] الحديث معناه صحيح ولكنَّه ضعيف (وَقَالَ: «خَيْرُكُمُ الْمُدَافِعُ عَنْ قَوْمِهِ مَا لَمْ يَأْثَمْ» [2] ضعيف أيضًا.(وَقَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَنْصُرُ قَوْمَهُ فِي البَاطِلِ كَبَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ، فَهُوَ يَجُرُّ بِذَنَبِهِ» [3] .) يعني حال الذي ينصر قومه بالباطل والعصبية كحال جمل سقط في بئر منكَّسًا، فأراد الإنسان أن يخرجه من ذنبه .. هل يستطيع ذلك؟ لا يستطيع ذلك، وذلك للعصبية ولأنَّه حمل وزرًا ثقيلًا، ولأنَّه مشى على غير وجه الحقِّ، رأسه أسفل وذنبه أعلى. (وَقَالَ: «مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يَتَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ) أي يتقوَّى بعزاء الجاهلية وينادي قومه عصبية وجاهلية (فَأَعْضُوهُ بِهَنِ أَبِيهِ) هَنَ هذا تكنية للذَكَر، كما قال أبو بكر - رضي الله عنه - يوم صلح الحديبية قال:"امصص بظر اللات" [4] ، وهذا يدلُّنا على قبح التعزِّي بعزاء الجاهلية. (وَلاَ تُكَنُّوا» [5] أي قولوها له صريحة هكذا أي لا تحاولوا أن تُوَرُّوا وتؤتوه بالمعاني .. لا لا، قولوها له صريحة لأنَّ ما يفعله هو أقبح مما يُقال له.

قال شيخ الإسلام كما نعلم فإنَّ هذه الأمَّة أمَّة واحدة، لا فضل فيها لعربي على أعجمي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأبيض على أسود، إلا بالتَّقوى والعمل الصالح، هذا هو ميزان الشرع، {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} ] الحجرات:13[، والمسلمون تتكافأُ دماؤهم وهم يد على من سواهم، فحالهم على نسق وطريقة

(1) . من حديث واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه: أبو داود (5119) ، وابن ماجه (3949) ، وأحمد (17030) ]ضعفه الألباني[.

(2) . من حديث عبد الله بن حرملة - رضي الله عنه: البيهقي في شعب الإيمان (7975) . وبلفظ: (عن عشيرته) من حديث سراقة بن مالك - رضي الله عنه: أبو داود (5120) ]قال الألباني: موضوع[.

(3) . من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: ابن حبان (5942) ، وأبو داود (5117) ، وأحمد (3726) ]صححه الألباني[.

(4) . زاد المعاد (3\ 292) ، البداية والنهاية (4\ 190) ، تاريخ الإسلام (2\ 369) ، الكامل في التاريخ (2\ 88) ، تاريخ دمشق (57\ 227)

(5) . من حديث أبي بن كعب - رضي الله عنه: ابن حبان (3153) ، وأحمد (21274) ] صححه الألباني [.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت