فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 346

الرَّسُولَ طاعة الله إنما تكون باتباع كتابه، وطاعة الرَّسول إنَّما تكون باتباع سنَّته - صلى الله عليه وسلم - كما ذكر العلماء، فهذا في المسائل التي يوجد فيها نصوص خاصَّة واضحة، وأما عند حصول التنازع والاختلاف وتقارب الآراء في المسألة ففي هذه الحالة عليهم أن يردوا الأمر إلى كتاب الله وإلى سنَّة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فأي الآراء كان أقرب إليهما فهو الذي يأخذ به، هذا في المسائل الاجتهادية.

(وَأُولُو الْأَمْرِ صِنْفَانِ: الْأُمَرَاءُ وَالْعُلَمَاءُ، وَهُمْ الَّذِينَ إذَا صَلَحُوا صَلُحَ النَّاسُ، فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أن يتحرى بما يَقُولُهُ وَيَفْعَلُهُ طَاعَةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَاتِّبَاعَ كِتَابِ اللَّهِ.) فلا يلتفت إلى موافقة فلان ولا غيره وإنَّما عليه أن ينظر ويتحرى ما تكون فيه الطاعة لله ولرسوله. (وَمَتَى أَمْكَنَ فِي الْحَوَادِثِ الْمُشْكِلَةِ مَعْرِفَةُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ كَانَ هُوَ الْوَاجِبَ) إذا كانت هناك حادثة مشكلة لم يتضح فيها الأمر ابتداء ثم بعد النظر والبحث والاجتهاد والمشاورة ظهر ما يدل عليه الكتاب والسنة في هذه المسألة فقال يجب عليه آنذاك أن يتبع هذا الأمر وهو واجب عليه. (وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ) يعني إذا لم يمكن أن ينظر في هذه المسألة المشكلة ليستخرج ويستنبط حكمها من الكتاب والسنة بنفسه (لِضِيقِ الْوَقْتِ) إذا كانت المسألة مستعجلة وليس هناك وقت لأن يجلس ويبحث وينظر ماذا قال العلماء ثم يرجح بينهم، يعني إن بقي فاتت هذه المسألة وضاع المقصود منها (أَوْ عَجْزِ الطَّالِبِ) أي ليست لديه القدرة والأهلية لأن يرجح بين الأدلة أو أن يستنبط الحكم من الكتاب والسنَّة (أَوْ تَكَافُؤِ الْأَدِلَّةِ عِنْدَهُ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ) أو أنه نظر وبحث وتأمل ولكنَّه وجد الأدلة متكافئة، يعني هو في أصله عنده الملكة والقدرة على الترجيح، ولكن في هذه المسألة مع اجتهاده ونظره وقراءته لأقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت