فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل (ونسي) [1] ولم تحمل واحدة منهن شيئا إلا واحدة جائت بولد ساقط إحدى شقبه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو قالها لجاهدوا في سبيل الله أجمعين"."
قال الشيخ جومي: فالفتنة في نسيانه عليه السلام أن يقول إن شاء الله لما دهمه من شدة حرصه على ذلك وطمعه في وجود فرسان يثق بهم في جهاده في سبيل الله فكانت النتجة غير ناحجة. [2]
وكان هذا هو موفقه من كثير من الرويات الإسرئيلية الأخري فهو يعرض عنها وقد يشير إلى ردها كما فعل في قصة يوسف عليه السلام وهمه بأمراة العزيز. قال (فالواجب اعتقاد براءة يوسف مما نسبه إليه بعض القصاص أنه رغب في مطاوعتها(أول الأمر) [3] . ورد كذلك القصص الإسرائلية في هاروت وماروت وقال: إنها خلاف العقل والشرع والواقع [4] وأعرض عن الإسرائيليات في نسبه الشرك إلى آدم وحواء [5] وفي قتل داود جالوت [6] وفي بناء الكعبة [7] كما رد كثير من هذه القصص في كتابه"العقيدة الصحيحة" [8]
وهو يربط علم التوحيدبالحديث كما استدل في فضل التوحيد [9] بحديث"أن الله حرم النار على من قال لا إله إلا الله ينبغي بذلك وجه الله" [10]
وحديث"لا يدخل النار من قال لا إله إلا الله" [11]
(1) الزيادة ثابتة في إحدي روايات مسلم أثبتها الأهميتها وما تزيله من الإشكال وإن لم ترد في الأصل.
(2) رد الأذهان 2/ 602. وهذا الوجه هو الصحيح في تفسير الآية بخلاف الأقوال الأخري المستندة إلى المرويات الإسرائيلية. وراجع لهذا: الإسلائيليات والموضوعات في كتب التفسير ص 270 - 275.
(3) رد الأذهان 1/ 306.
(4) المرجع السابق 1/ 20
(5) المرجع نفسه 1/ 224
(6) المرجع نفسه 1/ 52
(7) المرجع نفسه 1/ 25 - 26
(8) راجع منه مثلا ص 66 - 73
(9) العقيدة الصحيحة ص 13
(10) أخرجه البخاري (425) ومسلم (33) من حديث عتبات بن مالك.
(11) لم أجده بهذا اللفظ وهذا الإطلاق. بل قال في فتح المجيد ص (63) : تواتر - يعني الأحاديث - بأنه يحرم على النار من قال: لا إله إلا الله ومن شهد ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله جائت مقيدة بالقيود الثقال، وأكثر من يقولها إنما يقولها تقليدا أو عادة ولم تخلط حلاوة الإيمان بشاشة قبله وغالب من يفتن عند الموت وفي القبور أمثال هؤلاء كما في الحديث اهـ""