أورد الشيخ في أحد دروسه الإذاعية حديث (لا يدخل الجنة ولد الزنا) فحكم بأنه حديث ضعيف. [1]
الفصل الرابع:
دراسة تحليلية لأهم فتاويه وآرائه في المسائل الدينية على ضوء مناهج أهل الحديث والسنة.
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: موافقة وآراؤه في المسائل الدينية.
المقصود من هذا المبحث هو التعرف على مواقف الشيخ أبي بكر جومي تجاه بعض الأمور التي تمس جانب العقيدة والمنهج. وسنحاول مناقشة هذه المواقف مع الموازنة بمواقف الشيخين الجليلين - ابن فودي وابن عبد الوهاب - رحم الله الجميع. وسيتم ذلك في خمسة مطالب:
المطلب الأول: موقفه من الشرك والخرافات:
يمكن القول بأن الخط الذي اتفقت عليه دعوة المشايخ الثلاثة - ابن فودي، وابن عبد الوهاب، وأبي بكر جومي - هو تصفية الإسلام مما علق به من الخرافات والشرك حتى صارت لهم مؤلفات في ذلك. [2]
ولا جرم، فإن الإسلام الذي جاء به جبريل إلى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم هو التوحيد الخالص من الشوائب. ولم يكن الشرك ليظهر في المسلمين أيام النبي صلى الله عليه وسلم ولا أيام الخلفاء الراشدين بعده. وإنما ظهر الشرك بعد ما انتشر الإسلام واتسع نطاقه وعم الجهل وقل أهل العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
(1) نعم، هو الحديث ضعيف مضطرب أبو بعيم في الحلية (3/ 307 - 309) وبين وجوه الاضطراب فيه. وتكلم عليه جماعة من العلماء منهم الحافظ ابن القيم في المنار المنيف ص 120 وابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف 4/ 176 والعلامة ابن بدر الموصلي هي الغني عن الحافظ والكتاب 2/ 495 (جنة المرتاب) والسخاوي في المقاصد الحسنة 470 وابن طاهر في تذكره الموضوعات 109 والألباني في الضعيفة 1287 ثم في الصحيحة 672. وقد أولوا
(2) - أنظر للشيخ عثمان بن فودي مثلا كتاب"نور الألباب". و"حصن الأفهام من جيوش الأوهام"وغيرها. وللشيخ ابن عبد الوهاب"كتاب التوحيد". و"الأصول الثلاثة", وغيرها. وللشيخ أبي بكر جومي"العقيدة الصحيحة بموافقة الشريعة"و"نواقض الإسلام". وغيرها.