الصفحة 109 من 157

6.والثاني حديث بسرة بنت صفوان رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من مس ذكره فليتوضأ". فأجاب الشيخ بترجبح حديث بسرة على حديث طلق [1]

وقد سبقت الإشارة إلى رده لبعض الأحاديث بحجة معارضتها للأحاديث الأخري في نظره.

فهذا كل ما وفقت عليه من كلامه في هذا الباب. والعلم عند الله تعالي.

المبحث الخامس: منهجه في نقد الأحاديث:

يعتبر النقد الحديثي من أقدم العلوم التي طرق بأبها علماء السلف رضوان الله عليهم. ذلك أن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم صار أمرا متنشرا منذ عهد التابعين مع وجود بعض الصحابة الذين قاموا بالمقاومة والإنكار لهذا المنكر العظيم. وأسباب وضع الأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم مبسوطة في وماضعها ليس ههنا موضع إيرادها وبسطها. [2] وفي خضم تلك المقاومة التيار الجارف التى برز في ساحتها جهابذة علماء الحديث عن الرجال الذين يروون الأحاديث، فتم رصة حياتهم والأخبار التي يرونها حتى ميزوا بذلك بين أحاديث الثقات والضعفاء وبين ما حفظه الثقاة على وجهة وما غلطوا فيه أو وهموا. وظهر من أجل ذلك علم العلل وعلم الجرح والتعديل وصنفت في ذلك مصنفات [3] وذلك قبل منتصف القرن الثاني الهجري.

وباستقراء أعمال الشيخ أبى بكر جومي تبين لي أن عنايته بهذا الباب لم تكن بالكثيرة كما وجدت بعض الأحادث الضعيفة والمنكرة مذكورة في كتبه، وقد صنفت كلامه المتعلق بنقد الحديث يلي:

أولا: تعليله الأحاديث بمخالفتها للقرآن:

(1) هذا أحد الأقوال المذكورة في التوفيق هذين الحديثين. وهناك أقوال أخري يمكن مراجعتها في المصادر التالية: سبل السلام 1/ 115. نيل الأوطار 1/ 197 - 199. بداية المجتهد 1/ 103 - 104.

(2) انظر مثلا: بحوث في تاريخ السنة ص 19 وما بعدها.

(3) راجع عن منصفات علم العلل: شرح علل الترمذى 1/ 25 وما بعدها وعن صنفات الجرح والتعديل: بحوث في تاريخ السنة ص 83 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت