ومن جملة ما دعاني إلى اختيار هذا الموضوع أيضا عدة أمور:
أولا: لقد اهتم العلماء والباحثون بدراسة السير الذاتية، والجهود العلمية لكثير من الأعلام، وذلك اعترافا بجهودهم وتوفية لبعض حقوقهم وإثراء للمكتبة الإسلامي بما من شأنه تطوير العلوم الإسلامية.
ولما كان الشيخ أبو بكر جومي من أبرز علماء هذا القرن في القارة الإفريقية، وقد اهتم بنشر الحديث والسنة ودعوة الناس إلى التزام منهج أهل الحديث وترك البدع والأهواء المضلة والتقليد الأعمى للآباء والشيوخ الأجلة.
فقد صار بذلك جديرا في نظر الباحث بأن تبرز جهوده في هذا الميدان.
ثانيا: تعتبر جهود الشيخ أبى بكر جومي امتدادً لجهود شيخ الإسلام ونور الزمان المجدد الشيخ عثمان بن فودي ومواصلة لجهاده المبارك، فهناك تشابه واضح بين دعوتيهما حتى في الأساليب والطرق التي سلكوها في محاربة البدع وتقرير السنة.
ثالثا: ومع كل الجهود المبذولة من علماء السنة ودعاتها منذ عهد المجدد الشيخ عثمان بن فودي رحمه الله تعالى لا زال الشعب المسلم النيجيري يعيش جوانب من حياته بمعزل عن أحاديث الرسول وتعاليمه.
ولا زالت الصحوة الإسلامية بحاجة إلى التركيز في ناحية الحديث والسنة مما جعلني أفكر في موضوع يناسب هذا الأمر، فكانت جهود الشيخ أبى بكر جومي أحق بالدراسة في نظري القاصر.
رابعا: على أنني أيضا لم أر من أرعي هذا الجانب اهتماما من كل الذين قاموا بدراسات حول شخصية الشيخ جومي وأعماله.