الصفحة 133 من 157

الحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات ويفضل تتنزل البركات.

أما بعد، فهذه أهم نتائج هذا البحث المتواضع:

إن دراسة الحديث والسنة من أهم ما يجب العناية به وصرف الهمم إليه. وذلك لأهميته ومكانته في التشريع الإسلامي. ولقد كانت عناية السلف بالسنة عناية فائقة مما حمى الله به سنة نبيه من عبث العابثين، واتضح الأصيل من الدخيل، والجيد من الردي، وعلم الحق من الباطل. والحمد لله رب العالمين.

وقد شهدت غرب أفريقيا نهضة علميه مع ظهور دعوة المجدد الشيخ عثمان بن فودي في القرن الثالث عشر الهجري. وكان من ثمارها اشتغال العلماء بالحديث وعلومه حتى ألفوا في ذلك كتبا كثيرة طيبة، وكان من العلماء المعاصرين الذين خدموا مجال علم الحديث ولعبوا درامهما في نشر السنة وعلومها الشيخ أبو بكر محمود جومي، فاستحق أن يعتني بدراسة حياته وإبراز دوره في خدمة العلم والدين.

وقد تناولت هذه الرسالة جانبا مهما من جوانب دعوة هذا العلم وهو تدريس الحديث، فبقيت هناك مجالات أخري ينبغي للباحثين أن يعتنوا بها كالتفسير والفقه والسيرة واللغة والأدب وغيرها. مع ملاحظة أن جل ما كتب عن الشيخ أبى بكر جمى يتعلق بحايته الشخصية فحسب. كما ينبغي أن تصرف العناية إلى سائر علماء هذه البلاد فتدرس حياتهم وتبرز جهمودهم لكي يستفاد من تراثهم المجيد.

ولقد ساعده على نجاح دعوته وذيوع صيتها إخلاصة لهذه الدعوة وتضحياته من أجلها وصبره عليها. كما ساعدة دماثة خلقه وحسن عشرته وزهده وتواضعه وتحمله الأذى في سبيل الله.

ويمكن أن تعد دعوته امتداد لدعوة الشيخ عثمان بن فودي رحمه الله مع التأثر بكتاب محمد بن عبد الوهاب وتلاميذ مدرسته الإصلاحية في الحجاز وغيرها.

إن مما ساعة الشيخ أبا بكر جومي على التعليم حياة اليتم التى عاشها والتربية التى نشا فيها. وهناك عامل الورائة حيث كان أبوه وجده عالمين بالإضافة إلى ما فيه من حب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت