الاستطلاع والانكباب على الكتب مع ما وفق إليه من الأجواء المناسبة في جميع مراحل التعليم. وواجه في حياته عدة صعوبات منها ما ذكرناه من حياة اليتم في أول مراحل حياته ومعارضة أصحاب الأهواء لدعوته ومضايقة بعض الحكام له مع كثيرة الأعداء والمناوئين الذين هموا بقلته أكثر من مرة. ولكنه واجه هذه المشكلات والصعوبات بالصبر والتحمل فأعلى الله مكانه ورفع شأنه وجعل له قبولا في جماهير المسلمين وفتح به كثيرا من أبواب الخير حيث أسلم على يديه كثيرون واهتدي بفضل دعوته عدد لا يحصيهم إلا الله تعالي.
وكانت دعوة الشيخ أبى بكر حومي متجهة نحو إصلاح العقائد والعودة إلى المنبعين الصافيين كتاب الله والسنة رسوله على هدى السلف الصالحين من الصحابة والتابعين مع محاربة البدع على اختلافها. وكان مذهبه الفقهي هو مذهب الإمام مالك مع عدم التعصب والتقليد الأعمى بل يتبع الحديث حيث صح ويرجح به في مسائل كثيرة.
وترك الشيخ أبو بكر جومي تراثا هائلا يتمثل في مؤلفاته في التوحيد والحديث والتفسير والفقه وغيرها وفي أشرطة دروسه المسجلة المسموعة والمرئية. وكان له دور في تأسيس كبري الجمعيات الإسلامية في نيجيريا مثل جماعة إزالة البدعة وإقامة السنة وجماعة نصر الإسلام. وكان لهاتين الجماعتين دور كبير في إعلاء شأن الإسلام ورفع رايته وتفهيم الناس معالم الدين بجانب ما لهما من تقصيرات لم يزل هناك مجال لتكميلها وأخطاء يمكن حى لآن إصلاحها وزلات يجب على أهل العلم السعي في تلافيها.
واستغل الشيخ أبو بكر جومي لخدمة هذا الدين منصبة في رئاسة القضاء حيث كانت له إصلاحات طيبة تركت أثرها على المجاكم الشرعية في الشمال النيجيري.
كما كان له أسلوبه لخاص في شرع المسائل وحل المعضلات، ورد المشكلات إلى المحكمات، مما جعل لدروسه أعظم الأثر في نفوس الناس وروج الأشرطته بين شتي الفئات على كافة المستويات.
ومن أهم أساليبه الناجحة أسلوب الكتابة في الصحف والمجلات والمشاركة في المؤتمرات والندوات وإعطاء القدرة الحسنة بالتزام موافقة عمله لما يقول، والانتهاء عما يسوء فعله مما ينهي عنه من المعاصى ورذائل الأخلاق.