الصفحة 135 من 157

وقد أخذ على الشيخ الأثر السلبي الأخلاقه حيث تساهل بتلاميذه بصبره عليهم ففقدوا بعض مقومات التدين من احترام الكبير، وتوقير العالم، والتأدب في المجالس، ومجانبة مواطل الشبهات ومثار الفتن. نسأل الله العافية.

كما أخذ عليه موفقه من الحاكم العسكري محمد بخاري وحكومته حيث جهر بمعادات تلك الحكومة وأعلن عدم استئيائه لقرارتها ولم يتلطف كعادته مع سائر الحكام وكما هو المأموم به في الشرع الحنيف من مناصحة الحكم في السر والصبر على جورهم وحسن الدعاء لهم لكي يصلحهم الله ويوفقهم إلى الخير.

أما فتاوي الشيخ أبى بكر جومي فقد تميزت بكونها واقعية وموضوعية ومنطقية مع موافقه العلماء المعنبرين من المعاصرين، ولكنه مع ذلك أفتي بأمور خولف فيها ونوزع من أجلها، كما اضطرب موفقه من بعض المسائل مثل مسألة نزول عيسى عليه السلام المتواترة في الأحاديث فتأثر بأجد تلاميذه وأنكرها بموجب الشبهات التي أثارها ذلك التلمذ وتحقق بذلك فيه حديث (كل ابن آدم خطاء ) [1] وثبت أن العصمة لله ولرسوله. وسبحان الله رب العالمين.

وكان الشيخ أبى بكر جومي رأي في الإصلاح عن طريق القنزات المعاصرة مثل نظام الديقراطية الذي يعطي السلطة عن طريق الإنتخاب، فيري الشيخ وجوب مشاركة المسلمين في هذه الإنتخابات واتخاذها وسائل الإقامة الدين وإزالة الفساد.

وقد تحقق بعد وفاة الشيخ بسبع سنين بعض ما كان يصبو إليه حيث أقيم شرع الله في ولاية زمفرا وما تبعها من ولايات الشمال عن طريق المشار إليه فعرف صدق حدس الشيخ جومي وفتح الله على المسلمين بابا للخير لم يكونوا ليهتدوا إليه لولا فضل الله تعالي. والحمد لله وحده.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

(1) أخرجه أحمد في المسند (3/ 198) والحاكم في المستدرك (4/ 244) وهو في صحيح الجامع برقم 4515.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت