وفيه ستة مطالب.
المطلب الأول: دراسته ورحلاته.
ابتدأ الشيخ جومي بالتعليم في الكتاب - كما هو المعهود في المنطقة يومئذ. فتعلم على يد والده محمود حروف التهجي، ودرس القرآن الكريم. ومن علمائه في هذه المرحلة الشيخ موسى أمبرسا، الذي كان تلميذا لوالده ويساعده في التدريس نظرا لانشغال الأول بشئون القضاء.
ثم ترك بلده - جومي - ليذهب إلى دوغن داجي للدراسة في المدرسة الأولية، وكان ذلك سنة 1933م وهو في التاسعة من عمره، وتبعد قرية دوغن داجي من قريته مسافة يوم كامل مشيا على الأقدام. [1]
ونظرا لذكاء هذا الطالب وفطنته فقد تقرر رفعه من المستوى الأول إلى الثاني قبل إكماله السنة الدراسية الأولى، ثم انتقل بعد إكمال السنة الثانية إلى المدرسة الجديدة التي افتتحت في سكتو عام 1936 م حيث قضى فيها ست سنوات. [2]
واستغل في هذه المرحلة أيام الإجازات وعطلات الأسبوع ليكب على مطالعة الكتب التي كانت متاحة له مما مكن له التوسع في علوم كثيرة والتفوق على جميع أقرانه.
تم قبوله بعد ذلك عام 1942 م للدراسة في كلية كادونا التي خصصت لطلاب الشمال الأذكياء، وكانت هي حلم أي طالب يومئذ، وحضر بالفعل وتم تسجيله هناك، لكنه لم يجد فيها بغيته التي هي التخصص في الدراسات الشرعية، فتحول إلى معهد القضاء بسكتو ليقضي سنة تمهد له القبول في كلية القضاء بكانو، والتي سبقه إلى الالتحاق بها صديقه الحميم الخضر بنجي. فدرس في كلية القضاء على يد علماء سودانيين متخصصين من خريجي كلية غوردون التي عرفت فيما بعد بجامعة الخرطوم. [3]
(1) - انظر: where I stand. ص 14 وما بعدها.
(2) - المرجع نفسه ص 16 - 17
(3) - المرجع نفسه ص 26 - 32