الصفحة 99 من 157

فهذان حديثان ثابتان [1] ذكرهما كليهما بصيغة التمريض على خلاف القاعدة المذكرورة. وقد مضى في الأمثلة السابقة ذكره الأحاديث الضعيفة بصيغة الجزم.

وإنما جري التنبيه على هذا الأهميته عند المحدثين والأنه ينبغي التقيد باصطلاح أهل الفن ولما فيه من الأدب الرفيع مع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله الموفق.

سادسا: إيراده الحديث مختصرا بلفظه أو بمعناه:

أكثر ما يورد الشيخ الأحاديث بألفاظها الوردة في المصنفات الحديثية وأما في كتاب التفسير فينقل من كتب التفاسير الأخري ولكن قد يورد الحديث بمعناه أيضا كما أشار إلى حديث كعب بن مالك الطويل فأورده عند تفسير قوله تعالي: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم } [2]

ومن ذلك ما جاء في مقدمة تفسيره لسورة (ق) قال: [3] جاء في صحيح مسلم عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس"."

ولفظه عد مسلم: (لقد كان تنورنا وتنور رسول الله صلى الله علبه وسلم واحدا ستين أو سنة وبعض سنة وما أخذت(ق، والقرآن المجيد) إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطبة الناس). [4]

المبحث الثاني: منهجه في شرح الحديث

عرفت عن طريق التتبع أن الشيخ أبا بكر جومي لم يلتزم في شرحه للأحاديث كتابا معينا وإنما كان يبحث في المصادر ويحضر ذلك في ذهبه ويستخدم ما وهبه الله تعالي من العلم والحكمة فيقوم بترجمة الأحاديث إلى لغة الهوسا ترجمة متقنة تتسم بالفصاحة والحكمة، وساعده على ذلك ذلاقة

(1) أما الأول فرواه أحمد (2/ 297) والترمذى رقم 3334 وابن ماجه رقم 4244. وهو حسن كما قال الترمذى وهو صحيح الجامع برقم 1666. وأما الحديث الثاني فأخرجه أيضا البيهقي في شعب الإيمان وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: 1086.

(2) سورة التوبة آية 102 وانظر: رد الأذهان 1/ 259

(3) المرجع السابق 2/ 688

(4) صحيح مسلم رقم 873

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت