الصفحة 100 من 157

لسانه وإلمامه باللهجة السكتية الغنية بمفرداتها وتراكيبها وحكمها وأمثالها. وقد حصرت وجوه البيان من شرحه الأحاديث الصحيحين في التقاط التالية:

أولا: تراجم الأبواب:

التزم الشبخ ببان ما يترجم به المؤلف قبل الدخول في محتوبات كل باب بحيث بفقه الدارس المراد من الترجمة والأحكام المعني بيانها فيها وإن كان - كما أسلفت - لم يلتزم ذكر مطابقة الأحاديث للترجمة لكنه كثيرا ما يفيض في شرح الترجمة أو يعبر عنها بأسلوبه الشيق الذى يشد سامعه إلى قراءة محتويات الباب.

ثانيا: شرح المفردات:

انتهج الشيخ في شرحه للمفردات الواردة في الأحاديث منهج الترجمة الحرفية، فالكلنة العربية تقابلها مثيلتها من لغة الهوسا إلا في النادر اليسير حيث يتعذر التعبير عن كلمة عربية بما يماثلها فيقوم حينئذ بالشرح والبيان بما يغني ويشفي. وهذا المنهج التقليدي السائد في هذه البلاد. وتميز الشيخ في بيان المفردات بالإيجاز والبليغ والكلام المعبر مع الدقة والتحري. ويبدو أنه استعان في ذلك بكتب غريب الحديث من أمثال كتب الزمخشري (ت 538هـ) وكتاب ابن الأثير (ت 606) [1]

ثالثا: إيضاح المبهمات:

اهتم الشيخ أبو بكر جومي تبعا للحافظ ابن حجر في فتح الباري بإيضاح الغوائض والمبهمات، مثل الرجل يذكر ولا ينسب إلى أبيه أو يهمل اسمه مع نسبته إلى أبيه أو بلده أو عشيرته. وقد كان المحدثون قديما يجمعون طرق الحديث ورواياته لكي يعثروا على إيضاح لهذه المبهمات وعدوه بابا نافعا من أبواب معرفة الحديث.

فما ورد في كتاب الجنائز من صحيح البخاري"وكان ابن عباس مع أمه من المستضعفين"اسم أمه لبابه بنت الحارث وهي ام الفضل.

(1) كتاب الزمخشري اسمه (الفائق في غريب الحديث) طبع مرتين أولاهما في حيدر آباد سنة 51324هـ، والثانية في مصر سنة 1364هـ 1945م بتحقيق الأستاذين محمد أبو الفضل بن إبراهيم وعلي الجاوي.

وأما كتاب ابن الأثير فاسمه (النهاية في غريب الحديث والأثر) وقد طبع عدة مرات ثم حققه الطاهر أحمد الزاوي ومحمود الطنامي فطبعاه عام 1382هـ - 1963م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت