واستدل في الكلام على زيادة الإيمان ونقصانه [1] بحديث"إذا زني العبد نزع منه الإيمان فإذا تاب أعيد إليه". [2]
وفي معني شهادة أن محمدا رسول الله [3] بحديث العرباض بن سارية الذي فيه"فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الرشدين المهتدين عضوا عليها بالنواجد وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة". [4]
إن من الأمور المسلم بها أن الأدلة الشرعية متوافقة كلها متالفة ولا يمكن التعارض في شيئ منها مطلقا إلا بحسب الظاهر. ذلك أن مصدرها واحد هو الصادق المصدوق الذى لا ينطق عن الهوي. [5]
(1) العقيدة الصحيحة ص 16
(2) أخرجه أبو داود (4690) والاحكم (1/ 22) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وهو في السلسلة الصحيحة بقرم 509 وصحيح الجامع رقم 586,
وهذا الحديث الصحيح يبين معني الحديث الآخر الذي أخرجه البخاري 2475 ومسلم 104 عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن"وهذا له طرق أخري عن ابن أبى أوفي وجابر وعائشة. انظر: مسند الإمام أحمد 3/ 353 و 3/ 346 و 6/ 139. وعن ابن عباس كما هي صحيح البخاري 6782 و 6809 وفيه"قال عكرمة: قلت لابن عباس: كيف ينزع الإيمان منه؟ قال: هكذا، وشبك بين أصابعه ثم أخرجها، فإن تاب عاد إليه هكذا وشبك بين أصابعه:."
(3) العقيدة الصحيحة ص 22
(4) أخرجه أحمد (4/ 126 - 127) وأبو داود 4607 والترمذى 685 وابن ماجه 43 و 44 وصححه ابن حبان (5) . وانظر تخريجه في تحقيق الشيخ شعيب الأزناؤرط لكتاب جامع العلوم والحاكم (2/ 109) وفي الإرواء رقم 2455
(5) التعارض والترجيح للدكتور محمد الحفناوي ص 403