الصفحة 41 من 157

تخرج في هذه الكلية سنة 1947 م بنجاح فائق وحصل على جوائز تقديرية قيمة من ضمنها كتاب الشفاء للقاضي عياض، الكتاب الذي أثر على آراء الشيخ واجتهاداته في حياته الدعوية. [1]

اشتغل الشيخ جومي بالتدريس بعد أن توظف سنة في مكتب مفتش القضاء بسكتو ثم واصل دراسته لنيل الشهادة العليا في تدريس اللغة العربية في كانو وذلك عام 1952م وحصل على هذه الشهادة. ثم سعى لإيجاد فرصة للدراسة في مصر، لكن حال دون ذلك خشية حكومة الاستعمار من تأثره بالحركات والأفكار الثورية الموجودة آنذاك في مصر بخاصة في عهد عبد الناصر، وفي أوج تفاقم مشكلة قناة السويس. وعوضا عن ذلك أعطيت له المنحة الدراسية في ستة من زملائه - ليدرسوا في معهد بخت الرضا بالسودان، والذي خصص لتدريب المعلمين من كافة أرجاء السودان، وكان هذا المعهد هو المركز لكافة الأنشطة والبرامج العلمية في عاصمة السودان آنذاك. وهكذا ساقه القدر الإلهي إلى السودان المعطاء معقل العلوم العربية والإسلامية ليتخرج بدبلوم التربية العالي ويصبح بعد ذلك علما من أعلام المربين، ومرجعا للدارسين والمدرسين. [2]

ولقد كانت له في السودان أعمال أدبية رائعة، ذكر بعضا منها الدكتور غلادنشي في كتابه حركة اللغة العربية وآدابها في نيجيريا. [3]

هذا ولم يدع الشيخ أي فرصة تسنح له للاستفادة من العلماء الذين كان يلتقي بهم سواء في تلقى العلوم وتبادل المعلومات وفي استعارة الكتب وقراءتها أو اقتناعها، فاستطاع بذلك أن يحوى شتات العلوم، ويغرف من بحور الكتب، ويستفيد من جهود العلماء والباحثين.

المطلب الثاني: شيوخه.

أما شيوخه فكثيرون جدا، بحيث لا يمكن حصرهم، ذلك أنه تدرج في المراحل النظامية المختلفة، وأخذ في كل مرحلة من علماء غير الذين درس على أيديهم في المرحلة الأخرى. لكن يكفي

(1) - المرجع السابق: ص 35

(2) - المرجع السابق: ص 64 - 67

(3) - انظر مثلا: ص 262 - 263

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت