فهرس الكتاب
وعُمقِهِ [1] ، وقيل في كلام العرب: (( إنَّه سُمِّي بذلك؛ لأنّه شُقَّ في الأرض شَقًّا، وجُعِل ذلك الشَقُّ لمائه قرارًا ) ) [2] . وأصله اللغوي: الاجتماع [3] .
أمّا في الاستعمال المجازي، فقد استُعيرت لفظة (البَحْر) لكلِّ واسعٍ ومُتوسعٍ في شيءٍ، يقال: اسْتَبْحَرَ فُلانٌ في العِلم، وتَبَحَّر فُلانٌ في المال، وتبحَّر الراعي في رعيٍ كثيرٍ [4] .
أمّا في القرآن الكريم، فقد وردت مادة (بَحْر) اثنين واربعين مرةً [5] ، بدلالات مختلفة هي: البحر المعروف الذي هو (خلاف البَرّ) ، والماء العذب والماء المِلْح، والعامر من البلاد [6] .
ووردت لفظة (البَرّ) مقترنةً بلفظة (البحر) بعلاقة التقابل الدلالي بالخلاف في تسعة مواضع من القرآن الكريم، والجامع المشترك بينهما هو جامعٌ دلالي، فكلاهما يدلُّ على الاتِّساع [7] . وقد أشار اللغويون إلى أنَّ كل ما في القرآن من ذكر (البر) و (البحر) في سياقٍ واحدٍ، فيراد فيه (بالبَرّ) : التُراب اليابس، و (بالبَحْر) : الماء، إلاّ في موضعٍ واحدٍ هو قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي
(1) مقاييس اللغة 1/ 201 (بحر) ، التفسير الكبير 3/ 220، لسان العرب 5/ 103 (بحر) ، منتخب قرة عيون النواظر في الوجوه والنظائر في القرآن الكريم، ابن الجوزي /73، تحقيق: محمد الصفطاوي، د. فؤاد عبد المنعم أحمد، (د. ت) .
(2) لسان العرب 5/ 103 (بحر) .
(3) أحكام القرآن، 2/ 683.
(4) مقاييس اللغة 1/ 201 (بحر) ، التفسير الكبير 3/ 220، الكليات 1/ 390 (البحر) .
(5) المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم 145 - 146 (بحر) .
(6) منتخب قرة عيون النواظر في الوجوه والنظائر في القرآن الكريم /73.
(7) المفردات /53 (بر) ، مجمع البيان 2/ 91.