السياق الثاني هو جو عبادة وخشوع وسجود، يتسق معه تصوير الأرض بأنها (خاشعة) (فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت) . ثم لا يزيد على الاهتزاز والإرباء هنا، الإثبات والإخراج كما زاد هناك، لأنَّه لا محل لهما في جو العبادة والسجود )) [1] .
وبالنظر لهذا كله يتبين أنه عند اجتماع لفظةٍ بأخرى في وحدة دلالية، تكونان متساويتين ومتشابهتين معنويًا، وتكون العلاقة القائمة بينهما علاقة (التماثل الدلالي) . فيلحظ من هذا (( أن الهمود والخشوع يتّحدان في المعنى العام، فما هُما إلاّ سُكون أو خُمود، تعقبه الحركة والحياة ) ) [2] .
المبحث الثاني
علاقة التماثل بين ألفاظ الطبيعة الصامتة
زَجَا - سَوَقَ:
(الإزجاء) و (السوق) لفظان متماثلان. والإزجاء مشتق من الفعل الثلاثي (زَجَى) (( فالزاي والجيم والحرف المعتل يدلّ على الرمِّي بالشيء وتسييره من غيره حبسٍ ) ) [3] . فهو
(1) التصوير الفني، سيد قطب/99، وينظر التعبير القرآني، د. فاضل السامرائي/ 163.
(2) التصوير الفني /100.
(3) مقاييس اللغة 3/ 48 (زجى) .