فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 273

الفصل الرابع

علاقة التعدد المعنوي

المبحث الأول:

علاقة الاشتراك.

المبحث الثاني:

علاقة التضاد.

المبحث الأول

علاقة الاشتراك

تعدُّ علاقة الاشتراك ( polysemie) من علاقات التعدد المعنوي، إذ هي ظاهرة لغوية بارزة في اللغة العربية، وفي غيرها من اللغات، فالاسم المشترك: هو الاسم الذي (( تشترك فيه معانٍ كثيرةٍ ) ) [1] . وقد حدّه ابن فارس في (باب الأسماء كيف تقع على المُسمَّيات) ، فعرّفه بأنّه: (( تسمية الأشياء الكثيرة بالاسم الواحد، نحو: عَيْنُ الماء، وعَيْنُ المال، وعَيْنُ السَّحاب ) ) [2] . وعرّفه تعريفًا آخر في (باب الاشتراك) وهو: (( أنْ تكون اللفظة مُحتملة لمعنيين أو أكثر ) ) [3] ، فاختلفت صياغة التعريفين والمعنى واحد.

أمّا الأصوليون، فقد نقل السيوطي [4] تعريفهم له: (( بأنَّه اللفظ الواحد الدال على معنيين مُختلفين فأكثر، دلالةً على السَّواء عند أهل تلك اللغة ) )، وقد عدَّ الدكتور صبحي الصالح [5] هذا التعريف: أدقَ تعريف يُمكن أن يُحدَّ به المشترك اللفظي.

واختلف اللغويون القدماء في ورود (المشترك اللفظي) في اللغة العربية. فالأكثرون يرون وجوده في الكلام، ويقولون به ومنهم: الخليل (ت 175هـ) ، وسيبويه (ت 180هـ) ، وأبو زيد الأنصاري، والمبرد (ت 285هـ) ، وأبو عبيدة (ت 310هـ) ، وابن فارس، والثعالبي، والسيوطي.

(1) لسان العرب12/ 449 (شرك) .

(2) الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها /96، تحقيق: د. مصطفى الشويمي، مؤسسة بدران للطباعة والنشر، بيروت-لبنان، 1382هـ-1963م.

(3) المصدر نفسه/269.

(4) المزهر في علوم اللغة وأنواعها 1/ 369، دار إحياء التراث العربية/ط4 - مصر، 1378هـ-1958م، وينظر دراسات في فقه اللغة، د. صبحي الصالح/302، دار العلم للملايين-بيروت/ط5، 1973م.

(5) دراسات في فقه اللغة/ 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت