فهرس الكتاب
المبحث الثاني
التقابل الدلالي بين ألفاظ ظواهر الطبيعة
الإشراق- العَشِيّ:
من ألفاظ الطبيعة المرتبط بعضه ببعض بعلاقة التقابل الدلالي: (الإشراق) و (العَشِيّ) للتعبير عن طرفي النهار، فضلًا عن كونهما ظاهرتين طبيعيتين يوميتين.
(فالإشراق) مصدر مُشتق من مادة (شَرَقَ) ، ويدل في اللغة على (( طُلُوع الشمس وامتدادٍ ضوئها ) ) [1] . ولا تحمل المادة دلالةً أخرى. وقد بيّن ذلك ابن فارس [2] بقوله: (( الشين والراء والقاف أصل واحدٌ يدل على إضاءةٍ وفتحٍ ) )، ويقال للشمس إذا طَلَعتْ: شَرَقَت شُرُوقًا، وأشْرَقَتَ إشْرَاقًا: أضاءَت )) [3] ، واسم الموضع منه (المَشْرِق) [4] .
ومن الاستعمال المجازي للمادة أن يقال: أشْرَقَ وجهُ الرَجل، أي: أضَاءَ وتلألأَ حُسْنًا [5] .
أمّا في الاستعمال القرآني، فقد وردت مادة (شَرَقَ) في سبعة عشر موضعًا [6] ، بصيغٍ عدة، حاملة دلالتها اللغوية في تلك المواضع. وقد كانت في أغلب واضع ورودها مقترنة بضدها، وهي مادة (غَرَبَ) ومشتقاتها- التي ورد الحديث عنها في مواضعٍ سابق من البحث.
(1) جمهرة اللغة 2/ 346 (شرق) .
(2) مقاييس اللغة 3/ 264 (شرق) .
(3) المفردات /380 (شرق) ، أساس البلاغة 1/ 488 (شرق) ، لسان العرب 12/ 39 - 40 (شرق) ، تحفة الأريب /154 (شرق) .
(4) لسان العرب 12/ 39 - 40 (شرق) .
(5) مختار الصحاح /336 (شرق) .
(6) المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم/480 - 481 (شرق) .