26 -وفيها ترك السلام على من أذنب، وجواز هجره أكثر من ثلاث، وأما النهي عن الهجر فوق الثلاث فمحمول على مَنْ لم يكن هجرانه شرعيًا.
27 -أن التبسم قد يكون عن غضب، كما يكون عن تعجب، ولا يختص بالسرور.
28 -معاتبة الكبير أصحابه ومن يَعِزُّ عليه دون غيره.
29 -وفيها فائدة الصدق وشؤم عاقبة الكذب.
30 -وفيها العمل بمفهوم اللقب إذا حفته قرينة، لقوله - صلى الله عليه وسلم - لما حدَّثه كعب: أما هذا فقد صدق، فإنه يشعر بأن من سواه كذب، لكن ليس على عمومه في حق كل أحد سواه؛ لأن مرارة وهلالا أيضًا قد صدقا، فيختص الكذب بمن حلف واعتذر، لا بمن اعترف، ولهذا عاقب من صدق بالتأديب الذي ظهرت فائدته عن قرب، وَأَخَّرَ من كذب للعقاب الطويل، وفي الحديث الصحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ , عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ حَتَّى يُوَافِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [1] .
31 -وفيها تبريد حَرِّ المصيبة بالتأسي بالنظير.
32 -وفيها عِظَمُ مقدار الصدق في القول والفعل، وتعليق سعادة الدنيا والآخرة، والنجاة من شرهما به.
33 -أن من عوقب بالهجر يعذر في التخلف عن صلاة الجماعة، لأن مرارة وهلالا لم يخرجا من بيوتهما تلك المدة.
34 -وفيها سقوط رد السلام على المهجور عمن سلم عليه، إذ لو كان واجبا لم يقل كعب: هل حرك شفتيه برد السلام.
35 -جواز دخول المرء دار جاره وصديقه بغير إذنه، ومن غير الباب إذا علم رضاه.
36 -وفيها أن قول المرء الله ورسوله أعلم ليس بخطاب، ولا كلام، ولا يحنث به من حلف ألا يكلم الآخر إذا لم يَنُبْهُ مكالمته، وإنما قال أبو قتادة ذلك لما أَلَحَ عليه كعب، وإلا فقد تقدم أن رسول ملك غسان لما سأل عن كعب جعل الناس يشيرون له إلى كعب ولا يتكلمون بقولهم مثلا هذا كعب، مبالغة في هجره والإعراض عنه.
37 -وفيها أن مسارقة النظر في الصلاة لا تقدح في صحتها.
38 -إيثار طاعة الرسول على مودة القريب وخدمة المرأة زوجها، والاحتياط لمجانبة ما يخشى الوقوع فيه.
39 -جواز تحريق ما فيه اسم الله للمصلحة.
(1) - مسند الروياني (2/ 95) (888) صحيح