فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 451

45 -الحديث دلّ على جواز كثرة الأسئلة للحاجة، فقد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أسئلة متوالية: (( هل تجد رقبة تعتقها؟ ) )، ثم قال: (( هل تستطيع صيام شهرين متتابعين؟ ) )، ثم قال: (( هل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ ) )وذلك للحاجة إلى ذلك.

والنهي الوارد عن كثرة الأسئلة في قوله - صلى الله عليه وسلم: (( نهى عن كثرة السؤال ) ) [1] ، تحمل على الأسئلة التي لا فائدة منها جمعا بين الأمرين.

46 -يدل الحديث على جواز سؤال العالم لغيره فيما يخصه من أسرار وشؤون إن ترتب على ذلك حاجة، فقد كانت أسئلة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يخص الرجل من شؤون خاصة تتعلق بحالته المادية، وقدرته الجسمية، والدافع لذلك لتكون الفتوى صحيحة.

47 -على المفتي أن يفتي غيره بالتفصيل وليس بالإجمال، فقد فصّل النبي - صلى الله عليه وسلم - الحكم بالنسبة للرجل، ولم تكن فتوى النبي - صلى الله عليه وسلم - مجملة مبهمة، وإنما يعطي المستفتي حقّه من الفهم والدراية.

48 -دلّ الحديث على أن كفارة المجامع في نهار رمضان إن كانت صيام شهرين متتابعين فهي مبنية على الاستطاعة، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجل: (( هل تستطيع صيام شهرين متتابعين؟ ) )، فعلى هذا يدور الحكم مع علته وجودًا وعدمًا، فمن كان مستطيعًا لم ينتقل إلى الإطعام، ومن لم يستطع أطعم.

49 -لم يستفصل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن سبب عدم الاستطاعة، فلم يقل له: لم لا تستطيع صيام الشهرين، مما يدل على أن الرجل مصدق في أقواله بالإضافة إلى ترك الاستفصال فيما لا داعي له.

50 -لم يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن امرأة الرجل، ولهذا اختلف أهل العلم في هذه المسألة: هل على المرأة كفارة؟

على قولين كلاهما له حظ من النظر، وحجة من لم يوجب هو ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - الاستفصال عن المرأة في هذا الحديث، ولعل السر في ذلك أن المرأة عليها شبهة الإكراه.

51 -في الحديث التعاون مع المذنبين، وإيجاد حلول لذنوبهم ومشكلاتهم، فقد ضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أن الرجل مذنب، وساعده في التكفير عن ذنبه.

52 -في الحديث رحمة الله بعبده، فالرجل وقع في الذنب وانتهك حرمة الشهر، ومع كل ذلك فقد رزقه الله -سبحانه وتعالى-، فسبحان من لا تضره معصية العاصين، ولا تنفعه طاعة الطائعين.

53 -في الحديث قرب الفرج، فكل من أصيب بهم وغم فليعلم أن فرج الله قريب، فالرجل وقع في الذنب مع قلة في ذات اليد، فبعد هذه الحالة الصعبة جاء فرج الله.

(1) - صحيح البخاري (2/ 124) (1477) وصحيح مسلم (3/ 1341) 12 - (593)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت