فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 451

54 -لله حكمٌ في تقدير الذنب على العبد لا يعلمها إلا هو -سبحانه وتعالى-، وهذا يرجع إلى اسم الله الحكيم، ومن الحكم الظاهرة في هذا الحديث معرفة الأحكام الشرعية، بالإضافة إلى ما رزقه الرجل من طعام لأهل بيته.

55 -الملاحظ أن الرجل فقير فقر مدقع، حتى أنه حلف أن ما بين لابتي المدينة أهل بيت أفقر من أهل بيته، ومع ذلك يمارس حياته الطبيعية من جماع وغيره، بمعنى آخر أن هم الحياة الصعبة لم يمنعه من ممارسة حياته الطبيعية، وهذا من أنجح العلاجات لمن تراكمت عليه الهموم ألا يجعل الهم يمنعه حياته، فإن التفاؤل والأمل وتناسي الهموم مما يخففها.

56 -في الحديث دلالة على أساليب الأعراب مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ففي رواية أنه أعرابي، وقرائن الأحوال من أفعال هذا الرجل تدل على أنه من الأعراب، فمقاطعته الحديث، ودخوله بدون استئذان، وألفاظه"هلكت""احترقت"، وللأعراب قصص شيقة، وأساليب مثيرة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.

57 -في الحديث سكوت المفضول بين يدي الفاضل، فالصحابة الجلوس لم يتكلم أحد منهم، ولم يقاطع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا أدعى لسماع العلم ووعيه.

58 -في الحديث جواز قول:"ويلك"للرجل، ففي رواية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للرجل: (( ويلك ) )، وعلى هذا بوب البخاري على هذا الحديث: باب قول ويلك للرجل [1] .

59 -في الحديث أن كثرة الحلف لا تذم إن كان لها ما يدعو، فالرجل حلف مرتين؛"والذي بعثك بالحق ما أجد غيرها، وضرب صفحة عنقه"، ثم قال"فو الله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر من أهل بيتي"وعلى هذا تذم كثرة الحلف فيما لا داعي له، أو عبثًا بدون فائدة.

60 -العَرَق يساوي (15) صاعًا، والصاع أربعة أمداد، وعلى هذا فلكل مسكين (مد) ؛ لأن عدد المساكين (60) ، وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة:

ما مقدار الإطعام الوارد في الكفارة؟

فمن قال المقدار هو (مد) لكل مسكين يستدل بهذه الرواية، ومن قال بأن العبرة بمطلق الإطعام فيستدل بتعدد روايات العَرَق التي وردت، مما يدل على أن المراد إطعام المساكين بدون تحديد مقدار معين، والأمر سهل في ذلك -بإذن الله-.

61 -الحديث يدل على أن المجامع في نهار رمضان يقتصر على الثلاثة الخصال في الكفارة، ولا يجب عليه غيرها.

(1) - صحيح البخاري (8/ 37) بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ وَيْلَكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت