الصفحة 62 من 65

لا إله إلّا الله، ما أشرف هذا الفتى!!

لا إله إلّا الله، ما أشجع هذا الفتى!!

لا إله إلّا الله، ما أكرم هذا الفتى!!

فالأوصاف الكريمة التي تجمّعت في عليٍّ عليه السّلام كانت سببًا في ذكر الناظر إليه كلمة الإخلاص، وهي أفضل الذكر كما ورد، والذكر أفضل العبادات كما ورد أيضًا، وهو أفضل من الصدقة لقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: لو أنّ رجلًا في حِجْره دراهم يقسمها، وآخر يذكر الله كان من الذاكر أفضل.

وفي رواية: ما صدقة أفضل من ذكر الله.

رواهما الطبرانيّ من حديث أبي موسى، وسندهما حسن [124] .

وقد ورد من طرقٍ ثابتة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: خياركم الذين إذارؤوا ذُكِر الله [125] .

قال ابن ماجة في «سننه» [126] : حدّثنا سويد بن سعيدٍ، ثنا يحيى بن سُلَيمٍ، عن ابن خُثَيمٍ، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد؛ أنّها سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: ألا أُنبّئُكُم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: خياركم الذين إذا رؤوا ذُكِر الله عزّوجلّ.

قال الحافظ البوصيريّ رحمه الله في «زوائده» [127] : وهذا إسناد حسن، وشهر بن حوشب وسويد بن سعيد مختلف فيهما، وباقي رجال الإسناد ثقات.

قلت: وله طريقٌ آخر ليس فيه سويد: قال أبو نعيم في «الحلية» [128] : حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمرو، حدّثنا أبو حصينٍ القاضي، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد، حدّثنا داود العطّار، عن عبد الله بن عثمان بن خثيمٌ، عن شهر بن حوشب، به.

(124) المعجم الأوسط 6/ 451 ح5966، المعجم الأوسط 8/ 201 ح7410 عن ابن عباس رضي الله عنه.

(125) الجامع الصغير 2/ 8.

(126) سنن ابن ماجة 2/ 1379 ح4119.

(127) مصباح الزجاجة 2/ 322.

(128) حلية الأولياء 1/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت