وشهر: استقرّ عمل كثيرٍ من الحفّاظ على تحسين حديثه.
وقال أبو نعيم أيضًا [129] : حدّثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان العدل، ثنا حسن ابن علويه القطّان، ثنا إسماعيل بن عيسى، ثنا الهياج بن بسطام، عن مسعرٍ، عن بكير بن الأخنس، عن سعدٍ، قال: سُئل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مَنْ أولياء الله؟ قال: الذين إذا رؤوا ذُكر الله.
قال أبو نعيم: غريبٌ من حديث مسعر، تفرّد به الهياج، وبكير بن الأخنس روى عن مسعرٍ ولم يقله الثوري ولا شعبة.
وعن ابن عبّاسٍ قال: قال رجل: يا رسول الله، مَن أولياء الله؟ قال: الذين إذا رؤوا ذُكر الله.
رواه البزّار عن شيخه عليّ بن حربٍ؛ قال الهيثمي [130] : لم أعرفه، وبقيّة رجاله وثّقوا.
عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنّ من الناس مفاتيحٌ لذكر الله، إذا رؤوا ذُكِر الله. رواه الطبرانيّ [131] .
وفيه عمرو بن القاسم: قال الهيثميّ [132] : لم أعرفه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح.
وأشار الحافظ السيوطيّ رحمه الله في «الجامع» [133] إلى حُسْنه، ووافقه المناوي في شرحه [134] .
فهذه الأحاديث تشهد لمعنى حديث النظر إلى عليٍّ عبادة، وتدفع تهمة
(129) حلية الأولياء 7/ 231.
(130) مجمع الزوائد 10/ 81.
(131) المعجم الكبير 10/ 205 ح10476.
(132) مجمع الزوائد 10/ 81.
(133) الجامع الصغير 1/ 98.
(134) التيسير بشرح الجامع الصغير 1/ 346، وقال في فيض القدير 2/ 528 قال ابن حجر: هذا الخبر صحّحه ابن حبّان من حديث أنس.