بمصر القاهرة.
والحمد لله أوّلًا وآخرًا، وصلّى الله على سيّدنا محمّدٍ، وعلى آله وصحبه، وسلّم تسليمًا إلى يوم الدين.
يقول مؤلّفه: هذا الكتاب من أرجى أعمالي التي تقرّبني إلى الله سبحانه، وإن كان ربّي سيمنحني فضيلةً وخصوصيةً وكرامةً بشيءٍ من مؤلّفاتي فلايكون ذلك ـ فيما أظن ـ إلّا بهذا المصنّف الذي ألّفته بوازعٍ من المحبّة والإخلاص لمولانا الإمام عليٍّ عليه الصلاة والسلام، وطلبًا من ربّي في أن يكون هذا الكتاب سببًا في اتّصالي بمولانا الإمام في النسب المعنويّ ـ كما أتّصل بن بالنسب الطينيّ ـ والأعمال بالنيّات.
رزقني الله الاقتداء بالإمام، والانخراط في سلك حزبه وأحبابه، آمين.
وفي ترجمة زبيد الياميّ من (الحلية) [136] عن يحيى بن كثيرٍ الضرير، قال: رأيتُ زبيدًا في النوم، فقلت: إلى ما صِرْتَ يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إلى رحمة الله تعالى، قلت: فأيّ العمل وجدتَ أفضل؟ قال: الصلاة وحبّ عليّ بن أبي طالبٍ عليه السّلام.
قال الحافظ ابن حجرٍرحمه الله في «الإمتاع في الأحاديث المتباينة بشرط السَّماع» :
هنيئًا لأصحاب خير الورى وطوبى لأصحاب أخبارهِ
أولئك فازوا بتذكيره ونحن سعدنا بتذكارهِ
وهم سبقونا إلى نصره وها نحن أتباع أنصارهِ
ولمّا حُرمنا لقا عينه عكفنا على حفظ آثارهِ
عسى الله يجمعنا كلّنا بأفضاله معه في دارهِ
(136) حلية الأولياء 5/ 32.