و كل متغيّر حادث (ه، م، 73، 21) - إنّ الوسط هو الذي يفيد لميّة اللزوم، أي به يقوم البرهان على إثبات ذلك المحمول لموضوعه (ط، ش، 210، 1) - قد بان في علم البرهان أنّ الوسط في البراهين على المطالب: إمّا أن يكون مقوما لموضوع المطلوب، أو يكون عارضا له (ط، ش، 210، 5) - قرّروا (المنطقيون) في المنطق أنّ من «اللوازم» ما يكون «لازما» بغير «وسط» ، فهذا يعلم بنفس تصوّر «اللزوم» . و «الوسط» المذكور في هذه المواضع هو عند ابن سينا و محقّقيهم هو «الدليل» ، و هو «الحد الأوسط» (ت، ر 1، 104، 18) - أرادوا (المنطقيون) ب «الوسط» ما هو وسط في نفس الموصوف بحيث يكون ثبوت الوصف «اللازم» ل «الملزوم» بواسطته، لا يثبت بنفسه، كما قد فهم ذلك عنهم طائفة، منهم الرازي و غيره (ت، ر 1، 104، 24) - من «اللوازم» ما يفتقر إلى «وسط» ، و منها ما لا يفتقر إلى «وسط» عندهم. و هذا أحد الفروق الثلاثة التي فرّقوا بها بين «الذاتي» و «العرضي اللازم» للماهية. و قد أبطلوا هذا الفرق. و يعبّر بعضهم عن هذا الفرق ب «التعليل» ، كما يعبّر به ابن الحاجب (ت، ر 1، 105، 4) - إذا كان المراد ب «الوسط» الدليل الذي يعلّل به الثبوت الذهني، لا الخارجي»، فهذا يختلف باختلاف الناس (ت، ر 1، 105، 11) - كون «الوسط» - الذي هو «الدليل» - قد يفتقر إليه في بعض القضايا بعض الناس دون بعض، فهذا أمر بيّن (ت، ر 1، 105، 22) - «الوسط» هو الدليل، و هو الواسطة في العلم بين الملزوم و اللازم، و هما المحكوم و المحكوم عليه، فإنّ الحكم لازم للمحكوم عليه ما دام حكما له (ت، ر 1، 194، 21) - الوسط إن كان محمولا أو تاليا في الصغرى و موضوعا أو مقدّما في الكبرى فهو الشكل الأول، و إن كان بالعكس فهو الرابع (و، م، 280، 2) - (الوسط) إن كان محمولا أو تاليا فيهما (الحدّان) فهو (الشكل) الثاني، و إن كان موضوعا أو مقدّما فيهما فهو (الشكل) الثالث (و، م، 280، 4)
وصف مشترك
-إذا كان الوصف المشترك و هو المسمّى ب «الجامع» ، و «العلّة» ، أو «دليل العلّة» ، أو «المناط» ، أو ما كان من الأسماء، إذا كان ذلك الوصف ثابتا في الفرع، لازما له، كان ذلك موجبا لصدق المقدّمة الصغرى (ت، ر 1، 211، 12)
وصلة
-القانون التعليمي هو أنّ علم المعلوم يؤدي إلى العلم بالمجهول بوصلة و نسبة موجودة بين المعلوم و المجهول، و تلك الوصلة وصلة حكميّة علميّة لا محالة توجب للذهن في نظره الوصول بسفارتها من علم المعلوم إلى علم المجهول و الحكم فيه (ب، م، 110، 22) - الوصلة التي بها يحكم الذهن في النسبة بين المحمول و موضوعه، و التالي و مقدّمه حكما أوليّا واجبا عند الذهن (ب، م، 112، 12)