الصفحة 129 من 1284

و الممكن الذي يكون ضروريا بحسب الوصف و الوقت و الذي لا يكون ضروريا بحسب شي ء من هذه الاعتبارات. و قد يراد به شي ء آخر و هو أن يكون الالتفات إلى كيفية الحمل لا بحسب حال الحاضر و الماضي بل بحسب الاستقبال، و هو أن يكون المعنى غير ضروريّ الوجود و العدم في أي وقت فرض في المستقبل، و هو ممكن. و منهم من شرط في هذا الممكن أن يكون معدوما في الحال و يظن أنّه إذا كان موجودا في الحال فقد صار ضروريّ الوجود، و ما صدق عليه أنّه ضروريّ الوجود لا يصدق عليه أنّه ممكن الوجود، لكنّه لا يعلم أنّه إذا فرضه معدوما في الحال فقد صار واجب العدم في الحال، فإن لم يصر هذا لم يصر ذلك (ر، ل، 16، 3) - (الإمكان) يقابل (الضرورة) (ط، ش، 308، 5) - (الإمكان) وضع أولا، بإزاء سلب الامتناع، فالممكن بذلك المعنى، يكون واقعا على الواجب، و على ما ليس بواجب و لا ممتنع (ط، ش، 318، 1) - الإمكان نفسه ليس هو نفس سلب الضرورة، بل معنى يلازمه؛ و ذلك لتغاير مفهوميهما (ط، ش، 318، 9) - اللاضرورة هو الإمكان و هو أربعة: الأول الإمكان العاميّ و هو سلب الضرورة المطلقة عن أحد طرفي الوجود و العدم و هو المخالف للحكم و هو المستعمل عند الجمهور. الثاني الإمكان الخاصّي و هو سلبها عن الطرفين جميعا و هو المستعمل عند الحكماء، و المواد بحسبه ثلث مادة الوجوب و الإمكان و الامتناع، و لا يمتنع تسمية الأول عامّا و الثاني خاصّا لكون الأول عامّا و الثاني خاصّا. الثالث الإمكان الأخصّ و هو سلب الضرورة المطلقة و الوصفية و الوقتية عن الطرفين. الرابع الإمكان الاستقبالي و الأول أعمّ ثم الثاني و الثالث أخصّ من الرابع. و من شرط في إمكان الوجود في الاستقبال العدم في الحال و بالعكس مع أنّ ممكن الوجود هو ممكن العدم فقد شرط بالوجود و العدم في الحال (م، ط، 147، 19) - «الإمكان» يستعمل على وجهين: إمكان ذهني، و إمكان خارجي (ت، ر 2، 67، 27)

إمكان خارجي

- «الإمكان الخارجي» فأن يعلم إمكان الشي ء في الخارج. و هذا يكون بأن يعلم وجوده في الخارج، أو وجود نظيره، أو وجود ما هو أبعد عن الوجود منه. فإذا كان الأبعد عن قبول الوجود موجودا، ممكن الوجود، فالأقرب إلى الوجود منه أولى (ت، ر 2، 68، 4)

إمكان خاص

-الإمكان الخاص يدل على ممكنتين عامتين (و، م، 143، 4) - الإمكان الخاص فليس فيها إلا مفهومان متلازمان متعاكسان و هما كونه ممكنا وجوده و ممكنا عدمه (و، م، 155، 15)

إمكان ذهني

-الإمكان الذهنيّ أنّ فيه أيضا مطلق الضرورة و هو الذي فيه معلوم الوجود للموضوع باعتبارهما فقط، و فيه مشروط و هو الذي إنّما يصير معلوما بسبب و معنى زائد عليهما، و الضرورة فيه مشروطة موفية بحصول ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت