اتصال غير تام
-أمّا الاتصال الغير التام، فأن يكون المقدّم يلزمه التالي و لا ينعكس، كقولك: كلما كان هذا إنسانا فهو حيوان. و لا ينعكس، فليس إذا كان ذلك حيوانا فهو إنسان (س، ق، 232، 15)
اتفاق
-إنّ الاتفاق لا يكون دائما و لا أكثريّا (س، ب، 46، 2) - ما يبنى على الاستعارة، يقال مثلا إنّ الهيولى أم حاضنة، و إنّ العفّة اشتراك اتفاقي، و ذلك لأن الاشتراك الاتفاقي قد يوجد في النغم، و ليست العفّة موجودة فيها. و لو كان الاتفاق جنسا لكان الشي ء الواحد و هو العفّة يقع في الفضيلة على أنّها جنسها و في الاتفاق، فيكون للواحد جنسان متباينان ليس أحدهما تحت الآخر، و لا يستندان إلى عام؛ و هذا مما علمت استحالته (س، ج، 244، 7) - من الأسماء ما يقال بالاتفاق، و قد صار الاسم فيه اسما لما يتفق فيه بالحقيقة (س، ج، 244، 14) - ما يحدث بالاتفاق ... أن كونه ليس واجب ضرورة، كما أن ما كونه أو لا كونه واجب ضرورة، فليس يحدث عن الاتفاق (ش، ع، 96، 26) - ما يحدث بالاتفاق ليس هو من الأشياء التي توجد بالضرورة و لا من الأشياء التي توجد على الأكثر (ش، ب، 444، 3) - الشي ء الذي يسمّى اتفاقا و بختا متى حدث عند الصناعة أو عن الطبيعة فهو الشي ء الذي لم تقصده الصناعة و لا الطبيعة (ش، ب، 473، 3) - البخت و الاتفاق ... ليس ما يحدثه هو لمكان غاية من الغايات و لا لشي ء من الأشياء و لذلك كان حدوثه أقليّا (ش، ب، 473، 6)
اتفاق في اسم
-أوجب الاتفاق في الاسم سبب قوي: و هو أنّ الأمور غير محدودة، و لا محصورة عند المسمّين، و ليس أحد منهم عند ما يسمّي أمكنه حصر جميع الأمور التي يروم تسميتها، فأخذ بعد ذلك يفرد لكل معنى اسما على حدّه، بل إنّما كان المحصور عنده، و بالقياس إليه، الأسماء فقط؛ فعرض من ذلك أن جوّز الاشتراك في الأسماء، إذا كانت الأسماء عنده محصورة، و لا يحتمل أن يبلغ بها تركيب بالتكثير غير متناه، لأنّ الأسماء حينئذ تجاوز حدّا لحقه إلى طول غير محتمل، فلم يوطّن المسمّى الواحد و المختلفون أنفسهم إلّا على انحصار الأسماء في حدّ، و مجاوزة الأمور كل حدّ، فعرض اشتراك أمور كثيرة في لفظ واحد (س، س، 3، 10) - باب الاتفاق في الاسم، و باب المشاغبة، يرجع إلى خصلة واحدة، و هي: أن يكون المفهوم مختلفا؛ لكن الذي للاتفاق فهو بحسب لفظ لفظ من المفردات، بأن يكون مشتركا بالحقيقة، أو يكون مشتركا بالعادة للاستعارة و المجاز. و الذي للمشاغبة فبحسب التركيب بين المفردات (س، س، 12، 1)
اتفاق و تواطؤ معا
-قد يتفق أن يكون الاسم الواحد مقولا على شيئين بالاتفاق و بالتواطؤ معا، مثل الأسود إذا قيل على رجل اسمه أسود و هو أيضا ملون