الصفحة 249 من 1284

بإخباره عن الوضع الحجة التي تثبت بها ذلك الوضع، فإنه لم يسله عمّا يثبت به الوضع، لأنه ليس قصده أن يتعلم ذلك من المجيب و إنما قصده أن يبطل عليه الوضع (ف، ج، 53، 9) - رأى الرواقيون أن الجدل هو الفلسفة و أنه لا فرق بين صناعة الجدل و بين صناعة الفلسفة، إذ كانت فلسفة الرواقيين مركّبة (ف، ج، 62، 8) - المقدمة الجدلية هي التي سبيلها أن تتسلم بالسؤال، لتجعل جزء قياس يلتمس به على جهة الجدل إبطال قول ما، و إنما زيد فيه على جهة الجدل لتخرج عنها المقدمة السوفسطائية و الامتحانية (ف، ج، 64، 22) - المواضع (المشتركة) منها ما يعمّ اليقينية و المشهورات فهذه تصلح للجدل و الفلسفة جميعا. و منها ما هي مشهورة تعمّ المشهورات فقط، و هذه خاصة بالجدل، و منها ما هي سوفسطائية فقط. و منها ما يعمّ السوفسطائية و الجدل (ف، ج، 68، 16) - إذا نظر فيه (الانسان) على طريق الجدل لزم فيه بوجه ما أن توجد فيها قضايا محمولاتها أعراض و هي داخلة في مقولة الجوهر، و قضايا محمولاتها خواص و هي داخلة في مقولة الجوهر، لكن يكون فيها شكوك (ف، ج، 96، 12) - الاستقراء يصار فيه أبدا من الجزئيات إلى كلّيها، و ذلك أن الاستقراء إنما يستعمل ليصحّح به مقدمة كلية، و إنما يستعمل الاستقراء في الجدل أكثر من ذلك، و أولا لأجل القياس (ف، ج، 97، 7) - الشرطي المتّصل ربما لم يجعل التالي فيه لازم المقدّم، بل يجعل شبيه المقدم، و بهذا الوجه يمكن أن تستعمل في الجدل أعرف المتشابهين حجّة للأخفى منهما (ف، ج، 103، 12) - المتشابهات إنما تستعمل في الجدل على طريق الشرطي لا على طريق الحملي، و ذلك أن استعمالها على طريق تأليف الحملي هو خطبي لا جدلي (ف، ج، 103، 14) - المعاندة بالشبيه فينبغي أن يجتنب في الجدل و في السوفسطائية (ف، ج، 107، 7) - الأفضل في الجدل و الأنجح أن يكون الإبطال بالنقيض، إذ كان الإبطال بالنقيض أصحّ و أوثق و أعمّ من الإبطال بالمضادّ (ف، ج، 107، 15) - إذا نقل الجدل أو السوفسطائيّة إلى أمّة لها ملّة مستقرّة ممكّنة فيهم فإنّ كلّ واحد منهما ضارّ لتلك الملّة و يهوّنها في نفوس المعتقدين لها، إذ كانت قوّة كلّ واحدة منهما فعلها إثبات الشي ء أو إبطال ذلك الشي ء بعينه (ف، ح، 156، 3) - الفلسفة و الجدل و السوفسطائيّة فلا تستعمل فيها (الألفاظ) إلّا على المعاني الأولى التي لأجلها وضعت أوّلا (ف، ح، 164، 14) - السوفسطائيّة فهي تنحو نحو الجدل فيما تفعله.

فما يفعله الجدل على الحقيقة تفعله السوفسطائيّة بتمويه و مغالطة (ف، ح، 210، 16) - الأمور التي تسوق الذهن إلى أن ينقاد للشي ء بطريق الانقياد الشعريّ غير الأمور التي تسوقه إلى أن ينقاد للشي ء بطريق خطبيّ، و كذلك الأمور التي تسوقه إلى أن ينقاد للشي ء بمغالطة غير الأمور التي تسوقه إلى أن ينقاد بطريق الجدل، و الأمور التي تسوقه إلى أن ينقاد لما هو حقّ يقين غير التي تسوقه إلى أن ينقاد للشي ء بالطريق الآخر (ف، أ، 96، 15) - الجدل فإنّه يدلّ على تسلّط بقوّة الخطاب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت