الصفحة 250 من 1284

الإلزام، مع فضل قوّة و حيلة أخرج من الطبيعي و من العدل الصرف يسيرا. فليس بمخطئ من جعل القياس المؤلّف من مقدّمات مشهورة مخصوصا باسم القياس الجدليّ، بل عمل الواجب (س، ج، 20، 7) - في الجدل فليس الغرض عقد قياس من حقيّات أوليّات بيّنة، بل مما هو بيّن في المشهور.

و أكثر بيان المقدّمات في المشهور؛ إنّما هو في الاستقراء، فإذا أتى باستقراء يعمّ الأكثر، فقد أتى بالقانون الجدليّ (س، ج، 109، 4) - الجدل لا يتضمن من المطالب إلّا ما هو قريب المكان من المقدّمات (س، ج، 316، 11) - القياس المقبول الغير المناسب هو للجدل (س، س، 36، 3) - أمّا الجدل، فكيف تكون له مباد محدودة؟

و إنّما له ما يتسلّمه، و ما يكون مشهورا، مناسبا كان أو غير مناسب. و المشهور فقد يتبدّل، ثم قد تجتمع الشهرة في طرفي النقيض (س، س، 61، 4) - (فوائد الجدل) إفحام كل فضولي و مبتدع يسلك غير طريق الحق و يكون فهمه قاصرا عن معرفة الحق بالبرهان، فيعدل معه إلى المشهورات التي يظن أنها واجبة القبول كالحق، و يبطل عليه رأيه الفاسد (غ، م، 53، 1) - (فوائد الجدل) إن من أراد أن يتلقّن الاعتقاد الحق و كان مرتفعا عن درجة العوام و لا يقنع بالكلام الخطابي الوعظي؛ و لم ينته إلى ذروة التحقيق بحيث يطيق الإحاطة بشروط البرهان فإنه يمكن أن يغرس في نفسه الاعتقاد الحق بالأقيسة الجدليّة، و هو حال أكثر الفقهاء و طلبة العلم (غ، م، 53، 5) - (فوائد الجدل) إن المتعلمين للعلوم الجزئيّة مثل الطب، و الهندسة و غيرهما لا يذعن أنفسهم أن يعرفوا مقدّمات تلك العلوم و مبادئها هجوما بالبرهان في أول الأمر، و لو صودروا عليها لم تسمح نفوسهم بتسليمها فتطيب نفوسهم لقبولها بأقيسة جدليّة من مقدّمات مشهورة إلى أن يمكن تعريفها بالبرهان (غ، م، 53، 10) - (فوائد الجدل) إن من طباع الأقيسة الجدليّة أنه يمكن أن ينتج منها طرفا النقيض في المسألة.

فإذا فعل ذلك و تأمّل موضع الخطأ منهما ربّما انكشف له وجه الحق بذلك التفتيش، و يكفي هذا القدر من صناعة الجدل، و إلّا فهو كتاب برأسه، و لا حاجة إلى الاشتغال بحكاية ذلك (غ، م، 53، 15) - الجدل صناعة معدّة لمخاطبة كل إنسان و في كل مسئلة كليّة على طريق الإنصاف بالعقل العاميّ، و لا يتوصل إلى ذلك إلا بالمقدّمات المشهورة المتسلّمة من الخصوم، و لهذا كان ملاك الأمر في القياس الجدليّ هو المسألة و الجواب، و المسألة صورتها صورة مقدّمة محوّلة عن صيغة الإخبار إلى صيغة الاستخبار فيكون عدد المسائل كعدد المقدّمات (ب، م، 234، 20) - إنّ الجدل ينظر في الأمور الكلّية فقط و هي موضوعاته، و عمدتها القياسات المنتجة التأليف و مباديها، و مادتها المقدّمات المحمودة في الحقيقة (ب، م، 269، 15) - هذه الصناعة (الجدل) هي بالجملة الصناعة التي نقدر بها إذا كنا سائلين أن نعمل من مقدّمات مشهورة قياسا على إبطال كل وضع يتضمّن المجيب حفظه، و على حفظ كل وضع كلّي يروم إبطاله إذا كنا مجيبين، و ذلك بحسب ما يمكن في وضع وضع (ش، ج، 499، 10) - اسم الجدل عند الجمهور ... يدلّ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت