حدّ لما كان بحسب الذات، فمنه ما هو نتيجة برهان، و منه ما هو مبدأ برهان، و منه ما هو حدّ لأمور لا علل لها و لا أسباب أو أسبابها و عللها غير داخلة في جواهرها، مثل تحديد النقطة و الوحدة و الحدّ و ما أشبه ذلك. فإنّ حدودها لا بحسب الاسم فقط و لا مبدأ برهان و لا نتيجة برهان و لا هو مركّب منهما (مر، ت، 252، 5) - كل ما لا بدّ في تصوره من طلب فلا ينال إلّا بذكر الحدّ (غ، م، 5، 9) - ما يؤدّي منه إلى كشف التصورات يسمّى حدّا أو رسما، و ما يفضي إلى العلوم التصديقيّة يسمّى حجة. فمنه قياس و منه استقراء و تمثيل و غيره (غ، م، 6، 6) - الحدّ فيطلب به حقيقة ذات الشي ء فلا يحصل إلّا بذكر الفصول الذاتيّة (غ، م، 16، 4) - الكلام في الحدّ فلننبه على مثارات الغلط و هي بعد الجمع بين الجنس الأقرب و جميع الفصول الذاتيّة على الترتيب ترجع إلى تعريف الشي ء بما ليس أوضح منه بأن تعرّف الشي ء بنفسه أو بما هو مثله في الغموض أو بما هو أغمض منه أو بما لا يعرف إلّا به (غ، م، 16، 11) - ينال التصوّر بالحدّ و التصديق بالحجة (غ، م، 25، 16) - الموصل إلى التصوّر يسمّى «قولا شارحا» .
فمنه حدّ. و منه رسم (غ، ع، 68، 5) - أجزاء الحدّ يتقدّم العلم بها، على العلم بالمحدود (غ، ع، 252، 8) - الحدّ إذا ترك فيه بعض الفصول الذاتيّة، سمّي حدّا ناقصا (غ، ع، 267، 3) - المخلصون إنّما يطلبون من الحدّ تصوّر كنه الشي ء، و تمثّل حقيقته في نفوسهم، لا لمجرد التمييز، و لكن مهما حصل التصوّر بكماله تبعه التميز (غ، ع، 267، 7) - الحدّ قول دالّ على ماهيّة الشي ء (غ، ع، 267، 24) - الحدّ عنوان المحدود فينبغي أن يكون مساويا له في المعنى؛ فإن نقص بعض هذه الفصول سمّي حدّا ناقصا و إن كان التمييز حاصلا به (غ، ع، 269، 3) - الشي ء الواحد لا يكون له إلّا حدّ واحد، و أنه لا يحتمل الإيجاز و التطويل (غ، ع، 269، 9) - قد يوجد الحدّ للشي ء الذي هو مركّب من صورة و مادة بذكر أحدهما (غ، ع، 269، 19) - آخر الحدّ يجري مجرى مقدّمات القياس، من غير فرق (غ، ع، 272، 2) - الحدّ يتركّب لا محالة من جنس الشي ء و فصله الذاتي (غ، ع، 272، 3) - الحدّ يطلق بالتشكيك على خمسة أشياء:
الأوّل: الحدّ الشارح لمعنى الاسم، و لا يلتفت فيه إلى وجود الشي ء و عدمه، بل ربّما يكون مشكوكا و نذكر الحدّ. الثاني: بحسب الذات، و هو نتيجة برهان. و الثالث: ما هو بحسب الذات، و هو مبدأ برهان. و الرابع: ما هو بحسب الذات و الحدّ التام الجامع لما هو مبدأ برهان، و نتيجة برهان. القسم الخامس: ما هو حدّ لأمور ليس لها علل و أسباب، و لو كان لها علل، لكانت عللها غير داخلة في جواهرها (غ، ع، 273، 1) - الحدّ لا يقتنص بالبرهان و لا يمكن إثباته به عند النزاع (غ، ع، 275، 1) - إن ما ليس بحدّ، و لا هو ذاتي مقوّم، كيف صار أعرف من الذاتي المقوّم؟ و كيف يتصوّر أن تعرف من الإنسان، أنه ضحّاك، أو ماش، و لا