الشي ء الذي منه كذا و منه كذا. و الشي ء الذي لا يخلو من كذا و من كذا فيعرّفه بأمور خارجة عنه، هي الفصول التي تلحقه و القسمة التي تناله، و يكون ذلك كالخاصّة له؛ و هو بيان ضعيف، فإنّه لو كان يدل على الشي ء بعلامة تشمله و لا تعرّف جوهره، لكان بعيدا عن أن يكون تعريفا حقيقيا، فكيف هذا التعريف الذي إنّما يعرّف الشي ء بعارض لا يعمّه (س، ج، 271، 14)
دلالة على ماهية
-أصناف الدلالة على الماهيّة ثلاثة: أحدها على سبيل الخصوص و الانفراد. مثل دلالة «الحيوان الناطق» على الطبيعة المشتركة بين أشخاص الناس. و إمّا على الشركة. مثل «الحيوان» فإنّه لا يدلّ على ماهيّة الإنسان و لا على ماهيّة الفرس، و لكن إذا طلبت الماهيّة المشتركة لها، فسأل سائل، «ما هذه المتحركات من الإنسان و الفرس و الطائر؟» فقيل: «الحيوانات» كانت الدلالة واقعة على كمال حقيقتها المشتركة. و إمّا على سبيل الانفراد و الشركة معا. مثل «الإنسان» فإنّه ماهيّة لزيد وحده و لزيد مع عمرو بالشركة، و ذلك لأنّ زيدا ليس ينفرز عن عمرو و بمعنى مقوّم، بل بأحوال عرضت لمادته لو توهم فقدانها لم يجب أن يكون فقدانها يسبب فقدان زيد و فساده على ما تحقق في العلم الكليّ، و ليس انفرازه كانفراز الإنسان عن سائر الحيوانات بأمر مقوّم لجوهره (س، ش، 16، 7)
دلالة غير تامة
-ما دلالته غير تامة و هو كل لفظ يكون السؤال عنه و الجواب به غير مستقلّ بمفهومه في دلالته كقولنا في و إلى و من و على (ب، م، 10، 10)
دلالة كتابة
-دلالة الكتابة على الألفاظ أيضا وضعية و الدال و المدلول فيها جميعا يختلفان، فالأعيان و التصورات لا تختلف و الألفاظ و الكتابة تختلف (سي، ب، 95، 16)
دلالة لزوم
-دلالة لزوم كما تدلّ لفظة السقف على الأساس (س، د، 43، 14)
دلالة لفظ
-إنّ معنى دلالة اللفظ هو أن يكون اللفظ اسما لذلك المعنى على سبيل القصد الأول، فإن كان هناك معنى آخر يقارن ذلك المعنى مقارنة من خارج، يشعر الذهن به مع شعوره بذلك المعنى الأول، فليس اللفظ دالّا عليه بالقصد الأول؛ و ربّما كان ذلك المعنى محمولا على ما يحمل عليه معنى اللفظ، كمعنى الجسم مع معنى الحساس؛ و ربّما لم يكن محمولا كمعنى المحرّك مع المتحرّك (س، د، 42، 19) - دلالة اللفظ أن يكون إذا ارتسم في الخيال مسموع اسم ارتسم في النفس معنى. فتعرف النفس أنّ هذا المسموع لهذا المفهوم؛ فكلما أورده الحس على النفس التفتت إلى معناه (س، ع، 4، 8) - اعلم بأنّ دلالة اللفظ على المعنى من ثلاثة أوجه: (أحدها) : بطريق المطابقة كدلالة لفظ البيت على معناه. (و الآخر) : بطريق التضمن كدلالة لفظ البيت على الحائط المخصوص،