الصفحة 480 من 1284

لا مقول عليه، حتى يكون من جهته واحدا، بل هو من جهته ذو واحد لا واحد؛ و إن كان في نفسه واحدا فهو واحد آخر. فالواحد يقال على الموضوع في نفسه و يوجد فيه من جهة بياضه، إذ ذلك الواحد، الذي هو البياض، ليس هو الواحد الذي هو الموضوع، بل فيه؛ و هذا كالجوهر يقال على الإنسان و يقال على نفسه؛ و الجوهر الذي هو نفسه لا يقال عليه، بل هو موجود فيه، و إن كان كوجود الجزء لا كوجود العرض (س، م، 41، 18) - بين أنه لا يمتنع ... أن يكون الشي ء موصوفا بصفة، و شي ء آخر فيه هو أيضا موصوف بتلك الصفة؛ فتكون الصفة مقولة عليه من جهة، و مقولة فيه من جهة؛ فإن لم يوجد شي ء من هذا القبيل، فالمانع عن ذلك فقدان هذا القسم، لا نفس النسبة المذكورة. و أمّا إذا كان الوصف المقول على العرض خاصّا به، لا تشاركه تلك الطبيعة فيه، فإنّه يكون موجودا في الموضوع لا غير. و أمّا إذا قلبنا النسبة، فجعلنا الطرف الأكبر موجودا «في» و الطرف الأوسط مقولا «على» فالجواب المشهور أنّه تارة يحمل حمل «في» كالبياض في الققنس، و الققنس على ققنس ما، و البياض في ققنس ما، و تارة لا يحمل؛ كالجنس في الحيوان، و الحيوان على الإنسان؛ و الجنس لا يحمل على الإنسان (س، م، 42، 18) - لأنّ الشي ء الذي تحيط به الحدود بالذات هو المحدود، و المحدود بالذات هو المقدار، و المقدار بالذات هو كم، و الشكل كيف، و الكيف ليس بكم، فليس إذن من تحيط به الحدود بشكل هو الشكل الذي من باب الكيفيّة؛ لكنّ الهيئة الحاصلة من وجود الحدّ و المحدود على نسبة ما هو الشكل (س، م، 209، 6) - إنّ الشي ء من حيث يوجد في نفسه شيئا هو معنى معقول متعيّن، و إن كان ما يقع عليه من جزئيّات تكون تحته غير متعيّن، و هو من حيث يتعيّن يخالف كل واحد من الجوهر و الكم و أمور أخرى إذا كان ليس في نفسه مقولا، و إن كان بعضها يقال عليها، فمتى صرّح بذلك المضمر المنوي في النفس صار القول حينئذ صدقا أو كذبا. و قلبه ليس بصدق و لا كذب (س، ع، 23، 1) - الشي ء الذي إذا وقع التصديق به كان تصديقا بالقوّة لشي ء آخر فهو: إمّا ملزومه، و إمّا معانده، و إمّا كليّ فوقه، أو جزئيّ تحته، أو جزئيّ معه (س، ب، 14، 9) - ما لم يوجد الشي ء، لم يوجد ما يتعلق وجوده به (س، ب، 49، 7) - إنّ الشي ء إنّما يصير معروفا بعارفه و عارفه إمّا نحن بالعقل أو كل ما هو ذو عقل (س، ب، 57، 16) - كثيرا ما يقع الانتقال عن الكلام في الشي ء إلى الكلام في أمور خارجة هي ملزوماته أو لوازمه، تكون إذا صحّت أو بطلت انتقل منها إلى الحكم في الشي ء (س، ج، 125، 1) - الشي ء الذي هو أنفع في كل وقت، و في أكثر الأوقات، فهو آثر بالإعداد، كالعفّة و العدالة فإنّهما آثر من الشجاعة. لكن ربّما كانت الشجاعة آثر في وقت يحوج إليها (س، ج، 160، 5) - إنّ الشي ء يفهم بوجهين: من وجه و ذلك لأنّ سقراط، و إن كان فاضلا، فليس في كل شي ء، بل في الخلق، فإن كان رديّا فليس في كل شي ء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت