الصفحة 481 من 1284

بل في الدباغة؛ و هذا لا يتناقض بل يجتمعان إنّما يتناقض مفهوم آخر و هو أن يكون فاضلا و رديّا في شي ء واحد. فسقراط فاضل وردي كقضيتين اثنتين لا كقضيّة واحدة، و على ما علمنا في موضع آخر. و كذلك ليس يتناقض «خير في نفسه» و «شر في شي ء آخر» ، و لا يلزم أن يجعل أحدهما شرطا في الآخر، أو متجها معه نحو حد واحد (س، س، 86، 10) - كل شي ء تحمل عليه أمور مختلفة المفهومات فله أشياء و أمور مقترنة به: إمّا أجزاء من هويّته و ماهيّته و حقيقته، و إمّا لوازم أو عوارض لها قد لا تلزم (س، ش، 13، 15) - إنّ التعلّق بالشي ء في الوجود أمر غير التعلّق بالشي ء في المفهوم (س، ش، 44، 24) - إنّ الشي ء الواحد قد يكون له أوصاف كثيرة كلّها ذاتيّة، لكنّه إنما هو ما هو لا بواحد منها، بل بجملتها؛ فليس الإنسان إنسانا بأنّه حيوان، بل لأنّه مع حيوانيته ناطق أو مائت أو شي ء آخر (مر، ت، 13، 11) - الشي ء يدلّ على الزّمان بوجوه ثلاثة: أحدها أن يكون الزّمان نفس المعنى. و الثاني أن يكون الزّمان من حدّ المعنى. و الثالث أن يكون الزمان شيئا خارجا من المعنى يلحقه فيقترن به (مر، ت، 40، 2) - الشّي ء الذي إذا وقع التّصديق به كان تصديقا بالقوّة لشي ء آخر، فهو إمّا ملزوم: كقولك «إن كانت الشّمس طالعة فالنّهار موجود» ، فإنّ وجود الشّمس طالعة هو ملزوم وجود النّهار، و إمّا معاندة (مر، ت، 194، 4) - إن للشي ء وجودا في الأعيان. ثم في الأذهان.

ثم في الألفاظ. ثم في الكتابة (غ، ع، 75، 12) - وجود الشي ء: إمّا في الأعيان، فيستدعي حضور جميع الذاتيّات المقوّمة. و إمّا في الأذهان، و هو مثال الوجود في الأعيان، مطابق له، و هو معنى العلم؛ إذ لا معنى للعلم بالشي ء، إلّا بثبوت صورة الشي ء و حقيقته، و مثاله في النفس (غ، ع، 101، 19) - يفهم الشي ء مما يتميّز به عن غيره، بحيث ينعكس على اسمه، و ينعكس الاسم عليه، و يتميّز بالصفات الذاتية المقوّمة، التي هي الأجناس و الأنواع، و الفصول، بل بالعوارض و الخواص، فيسمّى ذلك (رسما) (غ، ع، 266، 15) - الشي ء الواحد لا يكون له إلّا حدّ واحد، و أنه لا يحتمل الإيجاز و التطويل (غ، ع، 269، 8) - لم يعرف صورة الشي ء، بالحدّ، إلّا من عرف أجزاء الحدّ، من الجنس و الفصل قبله (غ، ع، 271، 22) - الشي ء قد ينفصل عن غيره بالعرض الذي لا يقوّم ذاته (غ، ع، 272، 14) - الشي ء الواحد لا يكون له حدّان تامّان؛ لأن الحدّ ما يجمع من الجنس و الفصل؛ و ذلك لا يقبل التبديل (غ، ع، 275، 11) - بالفصول ينقسم الشي ء إلى أنواعه.

و بالأعراض ينقسم إلى اختلاف أحواله (غ، ع، 311، 13) - الشي ء إنّما يمكن أن يكون محمولا، باعتبار كونه كليّا، عرضا كان أو جوهرا (غ، ع، 315، 20) - الشي ء له في الوجود أربع مراتب الأولى حقيقة في نفسه، الثانية ثبوت مثال حقيقته في الذهن و هو الذي يعبّر عنه بالعلم، الثالثة تأليف مثاله بحروف تدلّ عليه و هي العبارة الدالّة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت