الصفحة 482 من 1284

المثال الذي في النفس، و الرابعة تأليف رقوم تدرك بحاسة البصر دالّة على اللفظ و هي الكتابة و الكتابة تبع اللفظ إذ تدلّ عليه و اللفظ تبع العلم إذ يدل عليه و العلم تبع المعلوم إذ يطابقه و يوافقه. و هذه الأربعة متوافقة متطابقة متوازنة إلّا أن الأولين وجودان حقيقيان لا يختلفان بالأعصار، و الأخريان و هما اللفظ و الكتابة تختلف بالأعصار و الأمم لأنها موضوعة بالاختيار (غ، ح، 108، 13) - إنّ الشي ء المسمّى بزيد هو الشي ء المسمّى بإنسان بل الشي ء الذي معناه في الذهن هو المعنى المسمّى بزيد، معناه في الذهن المعنى المسمّى بإنسان، و المقول كمعنى الإنسان يسمّى محمولا، و المقول عليه كزيد يسمّى موضوعا (ب، م، 12، 20) - إنّما يكون الشي ء هو ما هو أعني ذلك المسمّى و الموصوف بأشياء معيّنة، و ما زاد عليها فغير داخل في كونه ذلك الشي ء (ب، م، 30، 6) - كل واحد من الأوصاف التي بها الشي ء هو ما هو، يسمّى ذاتيا لمفهوم الذاتي الذي كان داخلا في حقيقة الشي ء دخول الجزء، أي في معناه المقصود به الذي هو به ما هو، و جملتها تسمّى ذاتيّة للشي ء بمفهوم الذاتيّ الذي كان معقول ذات الشي ء، و محصوله الذهني كحقيقة الإنسان للإنسان و الشمس لعين الشمس (ب، م، 31، 19) - إنّ الشي ء من حيث هو ما هو في التصوّر و الفهم لا يفتقر في الرفع و الوضع إلى غير الأوصاف الذاتيّة بمعنى الداخلة في ماهيته ...

و أمّا في الوجود فقد يرفعه غير الداخلات في ماهيّة من الأشياء التي هي أسبابها، و امّا المقول في جواب ما هو، فهو مختلف بحسب سؤال السائل و قصده في طلبه (ب، م، 32، 9) - الأوصاف الذاتيّة للشي ء ... هي الأصول في الموجودات، و المعاني الأول في المفهومات، و لا تكتسب بالبرهان (ب، م، 231، 22) - قد يكون شي ء بالإضافة إلى أنواع عرضا عاما، و بالإضافة إلى ما فوقها خاصة، كالمشي فإنه عرض عام بالقياس إلى الإنسان و خاصة للحيوان، بل قد يمكن أن يكون شي ء واحد جنسا و نوعا و خاصة و عرضا عاما بالنسبة إلى أشياء مختلفة كاللون فإنه نوع من الكيف و جنس للسواد و البياض و خاصة للجسم و عرض عام للإنسان و الفرس (سي، ب، 48، 1) - كون الشي ء في المكان أو الزمان أو الغضب و غير ذلك فليس قوامه بهذه الأشياء. فالجسم قد يفارق مكانه إلى غيره و لا يبطل قوامه (سي، ب، 54، 4) - إذا قيل شي ء على موضوع و قيل آخر على ذلك المقول فهذا الآخر مقول أيضا على الموضوع الأوّل، مثل ما إذا قيل الحيوان على الإنسان، و قيل الجسم على الحيوان، فالجسم مقول أيضا على الإنسان (سي، ب، 55، 17) - إذا كان شي ء موجودا في موضوع و آخر مقولا عليه فلا يقال هذا الآخر على الموضوع الأول أيضا، بل يكون موجودا فيه كالبياض في الجسم و اللون على البياض و اللون في الجسم لا عليه (سي، ب، 56، 9) - إن كان الشي ء موجودا في موضوع و آخر موجودا في هذا الشي ء فالمشهور أن هذا ممتنع لأن العرض لا يقوم بالعرض، و ليس هذا بيّنا بنفسه و لا لازما من حدّ العرض و لا قام على استحالته برهان، بل الوجود يشهد بخلافه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت