-لا بد في القياس الحملي من المقدّمتين تشتركان في حدّ يسمّى الأوسط لتوسّطه بين طرفي المطلوب، و تنفرد إحداهما بحدّ يسمّى الأصغر و هو موضوع المطلوب و تسمّى لذلك بالصغرى، و الثانية بحدّ يسمّى الأكبر و هو محمول المطلوب و لذلك تسمّى بالكبرى (م، ط، 254، 20)
صفات
-الصفات و هي المحمولات منها بسيط و منها مركّب، و البسيط ما دلّ عليه بلفظة مفردة مثل الإنسان و الحيوان و الناطق و الأبيض و الأسود، و المركّب ما دلّ عليه بلفظ مركّب مثل قولنا الحيوان الناطق و الإنسان الأبيض (ف، د، 60، 5) - جعل بعض الصفات داخلة في حقيقة الموصوف و بعضها خارجة فلا يعود إلى أمر حقيقي، و إنّما يعود ذلك إلى جعل الداخل ما دلّ عليه اللفظ ب «التضمن» ؛ و الخارج اللازم ما دلّ عليه اللفظ ب «اللزوم» (ت، ر 1، 37، 11) - ما ذكروه (الفلاسفة) من الفرق بين الصفات الذاتية المقوّمة الداخلة في الماهية و الصفات الخارجة اللازمة أمر باطل لا حقيقة له (ت، ر 1، 49، 6) - الصفات تفيد معرفة الموصوف خبرا، و «ليس المخبر كالمعاين» (ت، ر 1، 65، 19) - فرّقوا (الفلاسفة) بين الصفات المتماثلة، فجعلوا بعضها «ذاتيّا» داخلا في الحقيقة، و بعضها «عرضيّا» خارجا لازما للحقيقة (ت، ر 1، 87، 28) - علم الناس بلزوم الصفات للموصوف و عدم لزومها أمر يتفاوت فيه الناس (ت، ر 1، 88، 2) - جميع الصفات «اللازمة» منها ما هو خاصّ بالموصوف يصلح أن يكون «فصلا» ، و منها ما هو مشترك بينه و بين غيره، و كلّ منهما في الخارج واحد (ت، ر 1، 89، 20) - صفات الموصوف قائمة به (الذاتي) يمتنع أن تكون مقدمة عليه في الخارج (ت، ر 1، 90، 12) - لا بدّ من التمييز بين الصفات «الذاتيّة» - التي لا تتصوّر «الذات» إلّا بها- و بين «العرضيّة» - التي تتصوّر بدونها. و لا يمكن التمييز بين هذين النوعين إلّا إذا عرفت «ذاته» المؤلّفة من الصفات «الذاتيّة» ، و لا تعرف «ذاته» حتى تعرف الصفات «الذاتيّة» ، و لا يميّز بين «الذاتيّات» و غيرها حتّى تعرف «ذاته» . فصار معرفة «الذات» موقوفا على معرفة «الذات» ، و هذا هو الدّور (ت، ر 1، 96، 6) - «التركيب» خمسة أنواع. أحدها: تركّب الذات من «وجود» و «ماهية» . و الثاني: تركيبها من وصف عامّ و وصف خاصّ، كالمركّب من «الجنس» و «الفصل» . و الثالث: تركيب من «ذات» و «صفات» . و الرابع: تركيب الجسم من «المادة» و «الصورة» . و الخامس: تركيبه من «الجواهر المنفردة» . و قد بيّنا أن ما يدّعونه من «التركيب» من «الوجود» و «الماهية» ، و من «الجنس» و «الفصل» ، باطل. و أمّا تركيب الجسم من هذا و هذا فأكثر العقلاء يقولون:
الجسم ليس مركّبا»، لا من «المادة» و «الصورة» ، و لا من «الجواهر المنفردة» . لم يبق إلّا «ذات لها صفات» (ت، ر 2، 65، 15) - جعلوا (الفلاسفة) ما يوصف بالصفات «تركيبا» ، و هذا اصطلاح لهم. و حقيقة الأمر