الصفحة 493 من 1284

تعود إلى «موصوف له صفات متعدّدة» (ت، ر 2، 65، 19) - عمدوا (الفلاسفة) إلى الصفات اللازمة للموصوف، ففرّقوا بينها و جعلوها ثلاثة أصناف: ذاتية داخلة في الماهية، و خارجة لازمة للماهية دون وجودها، و خارجة لازمة لوجودها. و هذا كله باطل إذا أريد ب «الماهية» الموجودات الخارجية، و هي التي تقصد بالحد و التعريف (ت، ر 2، 103، 24) - الصفات تنقسم إلى قسمين- لازمة للموصوف و غير لازمة. و الذي عليه نظّار أهل السنّة و سائر المثبتين للصفات و القدر أن وجود كل شي ء في الخارج عين حقيقته (ت، ر 2، 104، 14) - أعظم صفات العقل معرفة التماثل و الاختلاف (ت، ر 2، 112، 21) - ليس شي ء من الصفات هو وسطا للأخرى كما ادّعيته من أنّ بعض اللوازم لازم للذات، و بعضها لازم اللازم، و بعضها لازم لازم اللازم. بل جميعها لازمة للذات، و هي أيضا متلازمة (ت، ر 2، 142، 18) - صفات الإنسان اللازمة، كلّها متلازمة.

فحيوانية الإنسان، و ناطقيته، و ضاحكيته، متلازمة- لا يوجد واحد منها دون الآخر (ت، ر 2، 142، 23) - كون بعض الصفات اللازمة تفتقر إلى علّة دون بعض باطل (ت، ر 2، 150، 20)

صفات ذاتية

-ما ذكروه (الفلاسفة) من الفرق بين الصفات الذاتية المقوّمة الداخلة في الماهية و الصفات الخارجة اللازمة أمر باطل لا حقيقة له (ت، ر 1، 49، 6) - الصفات الذاتيّة «مادة» الحدّ الوضعي (ت، ر 1، 54، 4) - اشتراط الصفات الذاتية المشتركة أمر وضعي محض (ت، ر 1، 91، 12) - لا بدّ من التمييز بين الصفات «الذاتيّة» - التي لا تتصوّر «الذات» إلّا بها- و بين «العرضيّة» - التي تتصوّر بدونها. و لا يمكن التمييز بين هذين النوعين إلّا إذا عرفت «ذاته» المؤلّفة من الصفات «الذاتيّة» ، و لا تعرف «ذاته» حتى تعرف الصفات «الذاتيّة» ، و لا يميّز بين «الذاتيّات» و غيرها حتّى تعرف «ذاته» . فصار معرفة «الذات» موقوفا على معرفة «الذات» ، و هذا هو الدّور (ت، ر 1، 96، 6)

صفات لازمة

-الصفات اللازمة للموصوف تنقسم إلى ما لزومه بيّن للإنسان، و إلى ما ليس هو بيّنا بل يفتقر ملزومه إلى دليل (ت، ر 2، 136، 1)

صفة

-وجدنا أشياء أخر لا صفة بالأعيان لم يدخل في هذا الباب (الاسم) ، كالبياض و السواد و الحلاوة و المرارة و ما أشبه ذلك فالتمسنا لذلك اسما جامعا، فوجدناه الصفة. و هو كل شي ء يقع عليه كيف (ق، م، 10، 5) - الصّفة ذات ضروب شتّى: فمنها ما يكون في الأشياء المفعولة الفاعلة، كالمذاقات و الألوان و الأعراف و الأصوات و الملامس ... و منها ضروب يسمّيها الفيلسوفيون الوثاقة و الضّعف.

أما الوثاقة فكالرّجل يكون ماهرا بالكتاب، فذلك منه وثيق لا يكاد يتغيّر. و أمّا الضعف فالصبي الذي علم من الكتاب شيئا يسيرا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت